الشيخ عزيز الله عطاردي
509
مسند الإمام السجاد ( ع )
وعلى ليلة القدر الّتي جعلها اللّه خيرا من ألف شهر السّلام عليك وعلى فضلك الّذي حرمناه وعلى ما كان من بركتك سلبناه السّلام عليك ما كان أحرسنا بالأمس عليك وأشد شوقنا اليوم إليك . اللّهم انّا أهل هذا الشهر الّذي شرفتنا به ووفقتنا بمنك له حين جهل الأشقياء وقته وحرموا لشقائهم فضله وأنت ولىّ ما آثرتنا به من معرفته وهديتنا له من سنته وقد تولينا صيامه وقيامه على تقصير وأدّ ينافيه من حقك قليلا من كثير اللّهم فلك اقرارنا بالإساءة واعترافنا بالإضاعة ولك من قلوبنا عقدة الندم ومن ألسنتنا تصرّف الاعتذار فاجرنا على ما أصابه من التفريط أجرا ستدرك به الفضل المرغوب فيه ونعتاض من احراز الدّخر المحروص عليه وأوجب لنا عذرك فيه على ما قصرنا فيه من حقك وأبلغ بأعمارنا ما بين أيدينا من شهر رمضان المقبل فإذا بلغتناه فاعنّا على تناول ما أنت أهله من العبادة وادّنا إلى القيام بما تستحقّه من الطاعة واجر لنا من صالح العمل ما يكون دركا لحقك في الشهرين وفي شهور الدهر . اللّهم وما ألممنا به في شهرنا هذا من لمم أو واقعنا فيه من ذنب أو كسبنا فيه من خطيئة من تعمّد منّا أو على نسيان ظلمنا به أنفسنا أو انتهكنا فيه حرمة من غيرنا فاستره بسترك واعف عنّا بعفوك ولا تنصبنا فيه لأعين الشامتين ولا تبسط علينا فيه السن الطاعنين واستعملنا بما يكون حطة وكفّارة لما أنكرت منه برأفتك التي لا تنفد وفضلك الّذي لا ينقضى . اللّهم أجبر مصيبتنا بشهرنا وبارك لنا في يوم عيدنا واجعله من يوم مرّ علينا أجلبه للعفو وأمحاه للذّنب واغفر لنا فيه ما خفى من ذنوبنا وما علن ، اللّهم اسلخنا بانسلاخ هذا الشهر من خطايانا وأخرجنا بخروجه ، عن سيئاتنا واجعلنا من أسعد أهله به وأوفرهم قسما فيه .