الشيخ عزيز الله عطاردي

454

مسند الإمام السجاد ( ع )

تقدّمت بالوعيد وتلطّفت في الترغيب وضربت الأمثال وأطلت الامهال وأخّرت وأنت مستطيع للمعاجلة وتأنيت وأنت مليئى بالمبادرة لم تكن اناتك عجزا ولا إمهالك وهنا ولا امساكك غفلة ولا انظارك مداراة بل لتكون حجتك الأبلغ وكرمك الأكمل واحسانك الأوفى ونعمتك الأتم وكل ذلك كان ولم تزل وهو كائن لا تزول . نعمتك اجلّ من أن توصف بكلّها ومجدك أرفع من أن يحدّ بكنهه ونعمتك أكثر من أن تحصى بأسرها واحسانك أكثر من أن يشكر على أقلّه وقد قصر بي السكوت عن تحميدك وفهّهني الامساك عن تمجيدك وقصارى السكوت عن تحميدك بما تستحقه ونهايتى الامساك عن تمجيدك بما أنت أهله لا رغبة يا الهى عنك بل عجزا فها أنا ذا يا الهى أؤمّك بالوفادة وأسألك حسن الرفادة فصل على محمّد وإله واسمع نجواى واستجب دعائي ولا تختم يومى بخيبتى ولا تجبهنى بالرّد في مسئلتي وأكرم من عندك منصرفى وإليك منقلبي انّك غير ضائق عمّا تريد ولا عاجز عمّا تسأل وأنت على كلّ شيء قدير ولا حول ولا قوّة إلا باللّه العلىّ العظيم [ 1 ] . 14 - الدعا قبل صلاة العيدين 33 - قال ابن طاوس رويناه باسنادنا إلى الشيخ أبى محمّد هارون بن موسى التلّعكبريّ رضى اللّه عنه ، باسناده إلى جابر بن يزيد الجعفي ، عن جابر بن عبد اللّه

--> [ 1 ] مصباح المتهجدين : 258 .