الشيخ عزيز الله عطاردي
388
مسند الإمام السجاد ( ع )
شهرين متتابعين من قتل خطئا لمن يجد العتق واجب قال اللّه : « وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً . . . فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ . . . فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ » [ 1 ] . من سورة المائدة 30 - أمّا قوله « وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبا قُرْباناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِما وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ » فانّه حدّثنى أبى عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي حمزة الثماليّ ، عن ثوير بن أبي فاختة قال سمعت علىّ بن الحسين عليهما السّلام يحدث رجلا من قريش قال لما قرب ابنا آدم القربان ، قرب أحدهما أسمن كبش كان في طمأنينة ، وقرب الآخر ضغثا من سنبل ، فقبل من صاحب الكبش وهو هابيل ولم يتقبّل من الآخر ، فغضب قابيل فقال لهابيل واللّه لأقتلنك . فقال هابيل « إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي ما أَنَا بِباسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ . إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ وَذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ » فلم يدر كيف يقتله حتّى جاء إبليس فعلّمه ، فقال : ضع رأسه بين حجرتين ثمّ اشدخه فلمّا قتله لم يدر ما يصنع به فجاء غرابان ، فأقبلا يتضاربان حتّى قتل أحدهما صاحبه ، ثمّ حفر الّذي بقي الأرض بمخالبه ودفن فيها صاحبه . قال قابيل « يا وَيْلَتى أَ عَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هذَا الْغُرابِ فَأُوارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ » فحفر له حفيرة ودفنه فيها ، فصارت سنة يدفنون الموتى
--> [ 1 ] تفسير العياشي : 1 / 266 .