الشيخ عزيز الله عطاردي

319

مسند الإمام السجاد ( ع )

فحلفوا له فقال : يا ثعلب . أنت آمن فجاء حتّى أقعى بين يديه ، فكلح له رجل في وجهه ، فخرج يعدو ، فقال : صلوات اللّه عليه وأيّكم الّذي خفر ذمّتى فأخبره الرجل ثمّ استغفر اللّه وسكت [ 1 ] . 70 - عنه ، عن جابر بن عبد اللّه رضى اللّه عنه ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال بينما علىّ بن الحسين صلوات اللّه عليهما مع أصحابه إذا أقبلت ظبية من الصحراء حتّى قامت حذاءه وحمحمت فقال بعض القوم : يا ابن رسول اللّه ما تقول هذه الظيبة قال : تزعم أن فلانا القرشىّ أخذ خشفها بالأمس وأنّها لم ترضعه من الأمس شيئا فبعث إليه علىّ بن الحسين أن أرسل الىّ بالخشف ، فبعث به إليه ، فلمّا أن رأته حمحمت وضربت بيده ثمّ رجع فوهبه علىّ بن الحسين عليهما السّلام لها وكلّمها بكلام نحو كلامها فحمحمت وضربت بيدها ، وانطلقت والخشف معها فقالوا يا بن رسول اللّه ما الّذي قالت ؟ قال : دعت اللّه لكم وجزتكم خيرا [ 2 ] . 71 - الفتال النيشابوريّ ، قال الزهري ، كنت عند علىّ بن الحسين فجاء رجل من أصحابه ، فقال له علىّ بن الحسين ما خبرك أيّها الرجل فقال الرجل خبري يا ابن رسول اللّه إنّى أصبحت وعلىّ خمسمائة دينار دين لا قضاء عندي لها ولى عيال ثقال ليس لي ما أعود عليهم به قال فبكى علىّ بن الحسين بكاء شديدا فقيل له ما يبكيك يا ابن رسول اللّه ، فقال وهل يعدّ البكاء الّا المصائب والمحن الكبار قالوا كذلك يا ابن رسول اللّه قال فايّة محنة ومصيبة أعظم على حرّ مؤمن من أن يرى بأخيه المؤمن خلّة فلا يمكنه سدّها ويشاهده على فاقة فلا يطيق رفعها . قال وتفرّقوا عن مجلسهم ذلك فقال بعض المخالفين ، وهو يطعن ، على علىّ بن الحسين عليهما السّلام عجبا لهؤلاء يدّعون أنّ السماء والأرض وكلّ شيء يطيعهم

--> [ 1 ] الثاقب في المناقب : 358 . [ 2 ] الثاقب في المناقب : 358 .