الشيخ عزيز الله عطاردي
320
مسند الإمام السجاد ( ع )
وأنّ اللّه لا يردّهم عن شيء طلبا لهم ، ثمّ يعترفون أخرى بالعجز عن إصلاح خواص إخوانهم فاتّصل ذلك بالرجل صاحب القصّة ، فجاء إلى علىّ بن الحسين عليهما السّلام ، فقال يا ابن رسول اللّه بلغني عن فلان كذا وكذا وكان ذلك أغلظ علىّ من محنتى . فقال علىّ بن الحسين عليهما السّلام فقد أذن اللّه في فرجك يا فلانة احملى سحورى وفطورى ، فحملت قرصين ، فقال علىّ بن الحسين عليهما السّلام للرجل خذهما فليس عندنا غيرهما ، فانّ اللّه يكشف عنك بهما وينيلك خيرا واسعا منهما فاخذهما الرّجل ودخل السّوق ما يدرى ما يصنع بهما يتفكّر في ثقل دينه وسوء حال عياله ، ويوسوس إليه الشيطان أين موقع هاتين حاجتك . فمرّ بسماّك قد بات عليه سمكته قد أراحت فقال له سمكتك هذه بائرة عليك وإحدى قرصتى هاتين بائرة علىّ فهل لك أن تعطيني سمكتك بائرة وتأخذ قرصتى هذه البائرة ، فقال : نعم فأعطاه السّمكة ، وأخذ القرصة ثمّ مرّ برجل معه ملح قليل مزهود فيه فقال هل لك أن تعطيني ملحك هذه المزهود فيه بقرصتى هذه المزهود فيها قال : نعم ففعل فجاء الرّجل بالسّمكة والملح . فقال هذه بهذه فلمّا شقّ بطن السّمكة وجد فيها لؤلؤتين فاخرتين فحمد اللّه عليهما فبينا هو في سروره ذلك إذ قرع بابه فنظر من الباب فإذا صاحب السّمكة وصاحب الملح قد جاءا يقول كلّ واحد منهما يا عبد اللّه جهدنا أن نأكل نحن أو أحد من عيالنا هذا القرص فلم نعمل فيه أسناننا وما نظنّك إلّا وقد تناهيت في سوء الحال ومرنت على الشقاء قد رددنا فأخذ القرصين منهما فلمّا استقرّ بعد انصرافهما عنه قرع بابه فإذا رسول علىّ بن الحسين عليهما السّلام . فدخل فقال انّه يقول لك انّ اللّه قد أتاك الفرج فاردد طعامنا فانّه لا يأكله