الشيخ عزيز الله عطاردي

283

مسند الإمام السجاد ( ع )

الشاشي الفقيه ، أنبأنا منصور بن نصر بن عبد الرحيم ، أنبأنا الهيثم بن كليب ، أنبأنا أبو بكر بن أبي خيثمة ، أنبأنا ابن الأصبهاني ، وهو محمّد بن سعيد ، أنبأنا شريك ، عن محمّد بن إسحاق ، عن عمر بن علىّ بن الحسين ، عن علىّ بن الحسين عليهما السّلام قال : قال مروان بن الحكم : ما كان في القوم أحد أدفع عن صاحبنا من صاحبكم - يعنى عليّا عن عثمان ! - قال : قلت له : فما لكم تسبونه على المنابر ؟ قال : لا يستقيم الامر إلّا بذلك [ 1 ] . 94 - قال الطبري : بويع علىّ يوم الجمعة لخمس بقين من ذي الحجّة - والنّاس يحسبون من يوم قتل عثمان فأوّل خطبة خطبها علىّ حين استخلف فيما كتب به إلىّ السرّى ، عن شعيب عن يوسف ، عن سليمان بن أبي المغيرة ، عن علىّ بن الحسين عليهما السّلام - حمد اللّه وأثنى عليه ، فقال : إنّ اللّه عزّ وجلّ أنزل كتابا هاديا بيّن فيه الخير والشرّ ، فخذوا بالخير ودعوا الشرّ ، الفرائض أدّوها إلى اللّه سبحانه يؤدّكم إلى الجنّة ، إنّ اللّه حرّم حرما غير مجهولة وفضّل حرمة المسلم على الحرم كلّها ، وشدّ بالاخلاص والتوحيد المسلمين ، والمسلم من سلم النّاس من لسانه ويده إلّا بالحقّ ، لا يحلّ اذى المسلم إلّا بما يجب . بادروا أمر العامة ، وخاصّة أحدكم الموت ، فانّ النّاس أمامكم وإنّ ما من خلفكم الساعة تحدوكم ، تحفّظوا تلحقوا ، فإنّما ينتظر الناس أخراهم . اتّقوا اللّه عباده في عباده وبلاده ، إنّكم مسؤولون حتّى عن البقاع والبهائم ، أطيعوا اللّه عزّ وجلّ ولا تعصوه ، وإذا رأيتم الخير فخذوا به وإذا رأيتم الشرّ فدعوه ، « وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ » ولما فرغ علىّ من خطبته وهو على المنبر قال المصريّون :

--> [ 1 ] ترجمة الامام علىّ بن أبي طالب : 3 / 98 .