الشيخ عزيز الله عطاردي

284

مسند الإمام السجاد ( ع )

خذها . . . واحذرا أبا حسن * إنّا نمرّ الامر إمرار الرّسن فقال علىّ مجيبا : إنّى عجزت عجزة ما اعتذر * سوف أكيس بعدها وأستمرّ [ 1 ] 95 - عنه قال أبو مخنف : حدّثنى الحارث بن كعب الوالبىّ ، عن علىّ بن الحسين بن علىّ بن أبي طالب عليهم السّلام قال : لما خرجنا من مكّة كتب عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب إلى الحسين بن علىّ مع ابنيه : عون ومحمّد : أمّا بعد ، فإنّى أسألك باللّه لما انصرفت حين تنظر في كتابي ، فانّى مشفق عليك من الوجه الّذي توجّه له أن يكون فيه هلاكك واستئصال أهل بيتك ، إن هلكت اليوم طفئ نور الأرض ، فانّك علم المهتدين ، ورجاء المؤمنين ، فلا تعجل بالسير فانّى في أثر الكتاب ، والسّلام . قال : وقام عبد اللّه بن جعفر إلى عمرو بن سعيد بن العاص فكلّمه وقال : اكتب إلى الحسين كتابا تجعل له فيه الأمان ، وتمنّيه فيه البرّ والصلة ، وتوثق له في كتابك ، وتسأله الرجوع لعلّه يطمئنّ إلى ذلك فيرجع ، فقال : عمرو بن سعيد : اكتب ما شئت وأتنى به حتّى أختمه ، فكتب عبد اللّه بن جعفر الكتاب ، ثمّ أتى به عمرو بن سعيد ، فقال له : اختمه ، وابعث به مع أخيك يحيى بن سعيد ، فانّه أحرى أن تطمئنّ نفسه إليه ، ويعلم أنّه الجدّ منك ، ففعل ، وكان عمرو بن سعيد عامل يزيد بن معاوية على مكّة . قال : فلحقه يحيى وعبد اللّه بن جعفر ، ثمّ انصرفا بعد أن أقرأه يحيى الكتاب ، فقالا : أقرأناه الكتاب ، وجهدنا به ، وكان ممّا اعتذر به إلينا أن قال : إنّى رأيت رؤيا فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأمرت فيها بأمر أنا ماض له ، علىّ كان أولى ، فقالا له : فما تلك الرؤيا ؟ قال : ما حدّثت أحدا بها ، وما كنت محدّث بها حتّى ألقى ربّى ، قال : و

--> [ 1 ] تاريخ طبري : 4 / 436 .