الشيخ عزيز الله عطاردي
266
مسند الإمام السجاد ( ع )
في آخرته فوثب الرجل إلى أمير المؤمنين واحتضنه من ورائه وهو يقول اعتصمت بحبل اللّه وبحبل رسوله وهذا أمير المؤمنين ثم قام وخرج فقام رجل من الناس وقال يا رسول اللّه ألحقه وأسأله ان يستغفر لي فقال إذا تجده موفقا قال فلحقت الرجل فسألته ان يستغفر لي فقال أفهمت ما قاله لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وما قلت له قال نعم قال له الرجل ان كنت تمسك بذلك الحبل يغفر اللّه تعالى لك وإلّا فلا غفر اللّه لك قال فرجعت وسألته عن ذلك الرجل فقال هو أبو العباس الخضر عليه السّلام [ 1 ] . 59 - روى الفتال عن علىّ بن الحسين زين العابدين عليهما السّلام في ليلة عاشوراء أنه قال : فدنوت منهم لأسمع ما يقول لهم وأنا إذ ذاك مريض فسمعت أبي عليه السّلام يقول لأصحابه : اثنى على اللّه أحسن الثنا وأحمده على السّراء والضّراء اللّهمّ انّى أحمدك على أن أكرمتنا بالنّبوّة وعلّمتنا القرآن وفهمتنا في الدّين وجعلت لنا أسماعا وأبصار أو أفئدة فاجعلنا من الشّاكرين ، امّا بعد فانّى لا أعلم أصحابا ولا أهل بيت أبرّ ولا أوصل من أصحابي وأهل بيتي فجزاكم اللّه عنّى خيرا ألا وانّى لأظنّ يوما لنا من هؤلاء الا وقد اذنت لكم فانطلقوا جميعا في حلّ ليس عليكم من ذمام هذا اللّيل قد غشيكم فاتخذوه جملا . فقال اخوته وأبناؤهم وبنى أخيه وأبناء عبد اللّه بن جعفر لم نفعل لنبقى بعدك لا أرانا اللّه ذلك اليوم أبدا بدأهم بهذا القول العبّاس بن علي رضى اللّه عنه واتبعته الجماعة عليه فتكلّموا بمثله ونحوه فقال الحسين عليه السّلام يا بنى عقيل حسبكم من القتل بمسلم فاذهبوا أنتم فقد أذنت لكم قالوا سبحان اللّه ما نقول للنّاس نقول انّا تركنا شيخنا وسيّدنا وبنى عمومنا خير الأعمام ولم نرم معهم بسهم ولم نطعن معهم
--> [ 1 ] الفضائل : 125 .