الشيخ عزيز الله عطاردي
267
مسند الإمام السجاد ( ع )
برمح ولم نضرب معهم بسيف ولا ندري ما صنعوا لا واللّه لا نفعل ولكن نفديك أنفسنا وأموالنا وأهلينا ونقاتل معك حتى نرد موردك فقبّح اللّه العيش بعدك . قال مسلم بن عوسجة واللّه لو علمت انّى اقتل ثمّ أحيا ثم أحرق ثم أحيا ثم أحرق ثم أذرى يفعل بي ذلك سبعين مرّه ما فارقتك حتّى ألقى حمامى من دونك وكيف لا افعل ذلك وإنمّا هي قتلة واحدة ثم هي الكرامة الّتي لا انقضاء لها ابدا ، وقام زهير بن القين رحمه اللّه فقال واللّه لوددت انّى قتلت حتّى اقتل هكذا ألف مرّة وانّ اللّه يدفع بذلك القتل عن نفسك وعن أنفس هؤلاء الفتيان من أهل بيتك وتكلّم بعض أصحابه بكلام يشبه بعضه بعضا في وجه واحد فجزاهم الحسين خيرا وانصرف إلى مضربه قال علىّ بن الحسين عليهما السّلام بينا انّى جالس في تلك العشية الّتي قتل في صبيحتها أبى وعندي عمتي زينب تمرّضنى إذا اعتزل أبى في خباء له وعنده فلان مولى أبي ذر الغفاري رضى اللّه عنه وهو يعالج سيفه ويصلحه وأبى يقول : يا دهر أفّ لك من خليل * كم لك في الاشراق والأصيل من صاحب وطالب قتيل * والدّهر لا يقنع بالبديل وإنمّا الأمر إلى الجليل * وكلّ حىّ سالك سبيل فأعادها مرّتين أو ثلثا حتّى فهمتها وعلمت ما أراد فخنقتني العبرة فرددتها ولزمت السّكوت وعلمت انّ البلاء قد نزل قال الضّحاك بن عبد اللّه ومرّ بنا خيل لابن سعد يحرسنا وانّ حسينا عليه السّلام ليقرأ « ولا تحسبن الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ » [ 1 ] . 60 - عنه قال : فأقيموا على درج المسجد حيث يقام السّبايا وفيهم علىّ بن
--> [ 1 ] روضة الواعظين : 157 .