الشيخ عزيز الله عطاردي

17

مسند الإمام السجاد ( ع )

في عقبه دون ولد الحسن ؟ فقال : إنّ اللّه تبارك وتعالى أحبّ أن يجعل سنّة موسى وهارون جارية في الحسن والحسين عليهما السّلام ألا ترى أنّهما كانا شريكين في النّبوة كما كان الحسن والحسين شريكين في الإمامة وإنّ اللّه عزّ وجلّ جعل النبوة في ولد هارون ولم يجعلها في ولد موسى وإن كان موسى أفضل من هارون عليهما السّلام . قلت : فهل يكون إمامان في وقت واحد ؟ قال : لا إلّا أن يكون أحدهما صامتا مأموما لصاحبه والآخر ناطقا إماما لصاحبه فأمّا أن يكون إمامين ناطقين في وقت واحد فلا ، قلت : فهل تكون الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين عليهما السّلام ؟ قال : لا إنّما هي جارية في عقب الحسين عليه السّلام كما قال اللّه عزّ وجلّ « وَجَعَلَها ، كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ » ثمّ هي جارية في الأعقاب وأعقاب الأعقاب إلى يوم القيامة [ 1 ] . 7 - قال المفيد : كانت إمامته أربعا وثلثين سنة ودفن بالبقيع مع عمّه الحسن بن علي عليهما السّلام وثبت له الإمامة بوجوه أحدها أنّه كان أفضل خلق اللّه تعالى بعد أبيه علما وعملا والإمامة للأفضل دون المفضول بدلائل العقول ، ومنها أنّه كان أولى بأبيه الحسين عليه السّلام وأحقّ ، بمقامه من بعده بالفضل والنّسب والأولى بالامام الماضي أحقّ بمقامه من غيره بدلالة آية ذوى الأرحام وقصّة زكريّا عليه السّلام ومنها وجوب الإمامة عقلا في كلّ زمان ، وفساد دعوى كلّ مدّع للإمامة في أيّام علىّ بن الحسين عليهما السّلام أو مدّعا له سواه فثبت فيه لاستحالة خلّوا الزمان من الامام ومنها ثبوت الإمامة أيضا في العترة خاصّة بالنّظر والخبر عن النّبي صلّى اللّه عليه وآله قول من ادعاها لمحمّد بن الحنفية رضى اللّه عنه بتعريه من النصّ عليه بها . فثبت أنّها في علىّ بن الحسين عليهما السّلام إذ لا مدّعا له الإمامة من العترة سوى محمّد وخروجه عنها بما ذكرنا ومنها نصّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالإمامة عليه فيما روى

--> [ 1 ] كمال الدين : 416 .