الشيخ عزيز الله عطاردي

156

مسند الإمام السجاد ( ع )

علىّ لا يعلم بشيء مما أوصى به يزيد بن معاوية مسلم بن عقبة وقد كان علىّ بن الحسين عليهما السّلام لما خرج بنو أمية نحو الشام أوى إليه ثقل مروان بن الحكم وامرأته عائشة بنت عثمان بن عفّان وهي أمّ أبان بن مروان [ 1 ] . 4 - عنه وقد حدّثت عن محمّد بن سعد عن محمّد بن عمر ، قال : لما اخرج أهل المدينة عثمان بن محمّد من المدينة كلّم مروان بن الحكم ابن عمر أن يغيّب أهله عنده فأبى ابن عمر أن يفعل وكلّم علىّ بن الحسين عليهما السّلام وقال : يا أبا الحسن انّ لي رحما وحرمي تكون مع حرمك فقال : افعل فبعث بحرمه إلى علىّ بن الحسين عليهما السّلام فخرج بحرمه وحرم مروان حتى وضعهم بينبع وكان مروان شاكرا لعلىّ بن الحسين عليهما السّلام [ 2 ] . 5 - عنه قال هشام : قال عوانة عن أبي مخنف قال : قال عبد الملك بن نوفل ابن مساحق ، ثمّ انّ مروان أتى بعلى بن الحسين عليهما السّلام وقد كان علىّ بن الحسين عليهما السّلام حين أخرجت بنو اميّة منع ثقل مروان وامرأته وآواها ثم خرجت إلى الطائف فهي أمّ أبان ابنة عثمان بن عفان فبعث ابنه عبد اللّه معها فشكر ذلك له مروان وأقبل علىّ بن الحسين يمشى بين مروان وعبد الملك يلتمس بهما عند مسلم الأمان فجاء حتى جلس عنده بينهما . فقال : إنك إنما جئت تمشى بين هؤلاء لتأمن عندي واللّه لو كان هذا الأمر إليهما لقتلتك ولكنّ أمير المؤمنين أوصاني بك واخبرني انك كاتبته فذلك نافعك عندي . قال عوانة بن الحكم : لما أتى بعلى بن الحسين عليه السّلام إلى مسلم قال : من هذا ؟ قالوا : هذا علىّ بن الحسين عليهما السّلام قال : مرحبا واهلا ثم اجلسه معه على السرير والطّنفسة ثم قال : انّ أمير المؤمنين أوصاني بك قبلا وهو يقول : انّ هؤلاء الخبثاء

--> [ 1 ] تاريخ الطبري : 5 / 484 . [ 2 ] تاريخ الطبري : 5 / 485 .