الشيخ عزيز الله عطاردي

157

مسند الإمام السجاد ( ع )

شغلونى عنك وعن وصلتك ثم قال لعلىّ : لعلّ أهلك فزعوا ! قال : اى واللّه فأمر بدابّته فأسرجت ثمّ حمله فردّه عليها [ 1 ] . 6 - قال ابن الأثير قيل : انّ معاوية قال ليزيد : انّ لك من أهل المدينة يوما فإن فعلوا فارمهم بمسلم بن عقبة فانّه رجل قد عرفت نصيحته . فلمّا خلع أهل المدينة أمر مسلما بالمسير إليهم فنادى في الناس بالتجهّز إلى الحجاز وان يأخذوا عطاؤهم ومعونة مائة دينار فانتدب لذلك اثنا عشر ألفا ، وخرج يزيد يعرضهم وهو متقلّد سيفا متنكّب قوسا عربيّة وهو يقول : أبلغ أبا بكر إذا الليل سرى * وهبط القوم على وادى القرى اجمع سكران من القوم ترى * أم جمع يقظان نفى عنه الكرى يا عجبا من ملحد يا عجبا * مخادع بالدّين يعفو بالعرى سار الجيش وعليهم مسلم ، فقال له يزيد : ان حدث بك حدث فاستخلف الحصين بن نمير السكونىّ ، وقال له : ادع القوم ثلاثا فان أجابوك والّا فقاتلهم فإذا ظهرت عليهم فانهبها ثلاثا فكلّ ما فيها من مال أو دابة أو سلاح أو طعام فهو للجند ، فإذا مضت الثلاث فاكفف عن الناس وانظر علىّ بن الحسين عليهما السّلام فاكفف عنه واستوص به خيرا فانّه لم يدخل مع الناس وانّه قد أتاني كتابه . قد كان مروان بن الحكم كلّم ابن عمر لما أخرج أهل المدينة عامل يزيد وبني اميّة في ان يغيّب أهله عنده فلم يفعل فكلّم علىّ بن الحسين عليهما السّلام فقال : انّ لي حرما وحرمي تكون مع حرمك ، فقال : افعل فبعث بامرأته وهي عائشة ابنة عثمان بن عفّان وحرمه إلى علىّ بن الحسين عليهما السّلام فخرج علىّ بحرمه وحرم مروان إلى ينبع وقيل : بل أرسل حرم مروان وارسل معهم ابنه عبد اللّه بن علىّ إلى الطائف [ 2 ] .

--> [ 1 ] تاريخ الطبري : 5 / 493 . [ 2 ] كامل التواريخ : 4 / 112 .