الشيخ عزيز الله عطاردي
142
مسند الإمام السجاد ( ع )
يغضى حياء ويغضى من مهابته * ولا يكلّم إلّا حين يبتسم [ 1 ] 11 - روى سبط ابن الجوزي عن أبي نعيم : حدّثنا أحمد بن محمّد بن سنان عن محمّد بن إسحاق الثقفي عن محمّد بن زكريا أنبأنا ابن عائشة عن أبيه قال حجّ هشام بن عبد الملك قبل ان يلي الخلافة فاجتهد أن يستلم الحجر فلم يمكنه من الزحام فجاء علىّ بن الحسين عليهما السّلام فوقف الناس له وتنحّوا عن الحجر حتى استلمه ولم يبق عند الحجر سواه فقال هشام من هذا ؟ فقالوا : لا نعرفه فقال الفرزدق الشاعر : لكني اعرفه ثم اندفع فقال : هذا الّذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحلّ والحرم هذا ابن خير عباد اللّه كلّهم * هذا التقى النقى الطّاهر العلم يكاد يمسكه عرفان راحته * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم إذا رأته قريش قال قائلها * إلى مكارم هذا ينتهى الكرم إن عدّ أهل التقى كانوا ذوى عدد * أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله * بجدّه أنبياء اللّه قد ختموا وليس قولك من هذا ؟ بضائره * العرب تعرف ما أنكرت والعجم يغضى حياء ويغضى من مهابته * ولا يكلّم إلّا حين يبتسم ينمى إلى ذروة العز التي قصرت * عن نيلها عرب الاسلام والأمم من جدّه دان فضل الأنبياء له * وفضل أمته دانت له الأمم ينشقّ نور الهدى عن صبح غرته * كالشمس ينجاب عن اشراقها الظلم مشتقة من رسول اللّه نيعته * طابت عناصره والخيم والشيم اللّه شرفه قدما وفضله * جرى بذاك له في لوحه القلم
--> [ 1 ] حلية الأولياء : 3 / 139 .