الشيخ عزيز الله عطاردي

141

مسند الإمام السجاد ( ع )

عشر ألف درهم وقال : اعذرنا يا أبا فراس فلو كان عندنا في هذا الوقت أكثر منها لوصلناك به فردّها الفرزدق وقال : يا ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما قلت الّذي قلت إلّا غضبا للّه ورسوله وما كنت لارزا عليه شيئا فردها إليه واقسم عليه في قبولها وقال له : قد رأى اللّه مكانك وعلم نيّتك وشكر لك ونحن أهل بيت إذا انفذنا شيئا لم نرجع فيه فقبلها وجعل الفرزدق يهجو هشاما وهو في الحبس فممّا هجاه به قوله : تحبّسنى بين المدينة والّتي * إليها رقاب النّاس يهوى منيبها يقلّب رأسا لم يكن رأس سيّد * وعينا له حولاء باد عيوبها [ 1 ] 10 - الحافظ أبو نعيم حدّثنا أحمد بن محمّد بن سنان : قال ثنا محمّد بن إسحاق الثقفي قال سمعت محمّد بن زكريا ، قال أخبرنا ابن عائشة عن أبيه . قال : حج هشام بن عبد الملك قبل أن يلي الخلافة فاجتهد أن يستلم الحجر فلم يمكنه ، وجاء علىّ بن الحسين عليهما السّلام فوقف له الناس وتنحوا حتى استلمه . قال : ونصب لهشام منبر فقعد عليه فقال له أهل الشام : من هذا يا أمير المؤمنين ؟ فقال : لا أعرفه : فقال الفرزدق لكني أعرفه هذا علىّ بن الحسين عليهما السّلام : هذا ابن خير عباد اللّه كلّهم * هذا التقى النقى الطّاهر العلم هذا الّذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحلّ والحرم يكاد يمسكه عرفان راحته * عند الحطيم إذا ما جاء يستلم إذا رأته قريش قال قائلها * إلى مكارم هذا ينتهى الكرم إن عدّ أهل التقى كانوا أئمتهم * أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله * بجدّه أنبياء اللّه قد ختموا وليس قولك من هذا ؟ بضائره * العرب تعرف ما أنكرت والعجم

--> [ 1 ] أمالي المرتضى : 1 / 69 .