الشيخ عزيز الله عطاردي

133

مسند الإمام السجاد ( ع )

نعمة منها على جميع حمد الحامدين . لا واللّه أو يراني اللّه لا يشغلني شيء عن شكره وذكره في ليل ولا نهار ولا سرّ ولا علانية ، ولولا أنّ لأهلى علىّ حقا ولسائر الناس من خاصّهم وعامّهم علىّ حقوقا لا يسعني الّا القيام بها حسب الوسع والطاقة حتّى أؤدّيها إليهم لرميت بطرفى إلى السّماء وبقلبي إلى اللّه ثمّ لم اردّدها حتّى يقضي اللّه على نفسي وهو خير الحاكمين وبكى عليه السّلام وبكى عبد الملك وقال : شتّان بين عبد طلب الآخرة وسعى لها سعيها وبين من طلب الدّنيا من اين جاءته ماله في الآخرة من خلاق ، ثمّ أقبل يسأله عن حاجاته وعمّا قصد له فشفّعه فيمن شفع ووصله بمال [ 1 ] . 22 - باب ما جرى بينه عليه السّلام وهشام 1 - قال المفيد : أخبرني أبو محمّد الحسن بن محمّد ، قال حدّثنى جدّى ، قال حدّثنا أبو جعفر محمّد بن إسماعيل قال : حجّ علىّ بن الحسين عليهما السّلام فاستجهر النّاس من جماله وتشوّفوا له وجعلوا يقولون من هذا من هذا تعظيما واجلالا لمرتبته وكان الفرزدق هناك فأنشأ يقول : هذا الّذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحلّ والحرم هذا ابن خير عباد اللّه كلّهم * هذا التّقى النقىّ الطّاهر العلم يكاد يمسكه عرفان راحته * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم يغضى حياء ويغضى من محابته * فلا يكلّم الّا حين يبتسم

--> [ 1 ] بحار الأنوار : 46 / 56 .