الشيخ عزيز الله عطاردي
134
مسند الإمام السجاد ( ع )
أىّ الخلائق ليست من رقابهم * لأوّليّة هذا أوله نعم من يعرف اللّه يعرف أوّلية ذا * فالدّين من بيت هذا ناله الأمم إذا رأته قريش قال قائلها * إلى مكارم هذا ينتهى الكرم [ 1 ] . 2 - قال الراوندي : انّه عليه السّلام حجّ في السنة الّتي حجّ فيها هشام بن عبد الملك وهو خليفة فاستجهر الناس منه عليه السّلام وقالوا لهشام من هذا فقال هشام لا أعرفه لئلّا يرغب فيه فقال الفرزدق وكان حاضرا بل أنا واللّه أعرفه : هذا الّذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحلّ والحرم أنشد القصيدة إلى آخرها فاخذ هشام وحبسه ومحا اسمه من الديوان فبعث إليه علىّ بن الحسين عليهما السّلام بصلة بدنانير فردّها وقال ما قلت ذلك الّا ديانة فبعث بها إليه أيضا وقال قد شكر اللّه لك ذلك فلمّا طال الحبس عليه وقد توعّد بالقتل فشكى إلى الامام عليه السّلام فدعا له فخلّصه اللّه فجاء إليه وقال يا ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله انّه محا اسمى من الديوان فقال له كم كان عطاؤك قال كذا فأعطاه لأربعين سنة وقال عليه السّلام لو علمت انّك تحتاج إلى أكثر من هذا لأعطينك فمات الفرزدق ولما انتهت الأربعين سنة [ 2 ] 3 - روى ابن شهرآشوب عن الحلية والأغاني وغيرهما حجّ هشام بن عبد الملك فلم يقدر على الاستلام من الزّحام فنصب له منبر وجلس عليه وأطاف به أهل الشّام فبينما هو كذلك إذ أقبل علىّ بن الحسين عليهما السّلام وعليه ازار ورداء من أحسن النّاس وجها وأطيبهم رايحة بين عينيه سجادة كانّها ركبة عنز فجعل بطوف فإذا بلغ موضع الحجر تنحّى الناس حتّى يستلمه هيبة له فقال شامّى من هذا يا أمير المؤمنين فقال : لا أعرفه لئلّا يرغب فيه أهل الشام فقال الفرزدق وكان
--> [ 1 ] الارشاد : 242 . [ 2 ] الخرائج : 240 .