الشيخ عزيز الله عطاردي
132
مسند الإمام السجاد ( ع )
الخسيسة وأتمّ به النقيصة وأكرم به من اللؤم ، فلا عار على مسلم وهذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد تزوج أمته وامرأة عبده ، فقال عبد الملك : إنّ علىّ بن الحسين عليهما السّلام يشرف من حيث يتّضع الناس [ 1 ] . 8 - روى المجلسي عن فتح الأبواب عن محمّد بن الحسين بن داوود الخراجى ، عن أبيه ومحمّد بن علىّ بن حسن المقري ، عن علىّ بن الحسين بن أبي يعقوب الهمدانيّ ، عن جعفر بن محمّد الحسيني عن الآمدي ، عن عبد الرّحمن بن قريب ، عن سفيان بن عيينة عن الزّهرى قال : دخلت مع علىّ بن الحسين عليهما السّلام على عبد الملك بن مروان قال : فاستعظم عبد الملك ما رأى من أثر السّجود بين عيني علىّ بن الحسين عليهما السّلام فقال : يا أبا محمّد لقد بيّن عليك الاجتهاد ولقد سبق لك من اللّه الحسنى وأنت بضعة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قريب النّسب وكيد السبب وانّك لذو فضل عظيم على أهل بيتك وذوي عصرك ولقد أوتيت من الفضل والعلم والدّين والورع ما لم يؤته أحد مثلك ولا قبلك الّا من مضى من سلفك وأقبل يثنى عليه ويطريه . قال : فقال علىّ بن الحسين عليهما السّلام : كلّما ذكرته ووصفته من فضل اللّه سبحانه وتأييده وتوفيقه فأين شكره على ما أنعم يا أمير المؤمنين ؟ كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقف في الصّلاة حتّى ترم قدماه ويظمأ في الصّيام حتّى يعصب فوه ، فقيل له : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ألم يغفر لك اللّه ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر ؟ فيقول صلّى اللّه عليه وآله أفلا أكون عبدا شكورا ، الحمد للّه على ما أولى وأبلى وله الحمد في الآخرة والأولى ، واللّه لو تقطعت أعضائي وسالت مقلتاى على صدري لن أقوم للّه جلّ جلاله بشكر عشر العشير من نعمة واحدة من جميع نعمه الّتي لا يحصيها العادّون ولا يبلغ حدّ
--> [ 1 ] العقد الفريد : 6 / 128 .