الشيخ عزيز الله عطاردي

125

مسند الإمام السجاد ( ع )

مثل ذلك القول ووضع سبحته تحت رأسه فهي محسوبة له من الوقت إلى الوقت ، ففعلت هذا اقتداء بجدّى فقال له يزيد : لست اكلّم أحدا منكم الّا ويجيبني بما يعود به وعفا عنه ووصله وأمر باطلاقه [ 1 ] . 10 - قال محمّد بن سعد : فلمّا أتى يزيد بن معاوية بثقل الحسين ومن بقي من أهله فأدخلوه عليه قام رجل من أهل الشام فقال انّ سباءهم لنا حلال فقال علىّ بن الحسين عليهما السّلام كذبت ولؤمت ما ذلك لك الّا أن تخرج من ملّتنا وتأتى بغير ديننا فاطرق يزيد مليّا ثم قال للشامي اجلس وقال لعلي بن حسين عليهما السّلام إن أحببت ان تقيم عندنا فنصل رحمك ونعرف لك حقّك فعلت وان أحببت أن اردّك إلى بلادك وأصلك قال بل تردّنى إلى بلادي فردّه إلى بلاده ووصله [ 2 ] . 11 - قال أبو الفرج : ثم دعا يزيد لعنه اللّه لعلي بن الحسين عليهما السّلام فقال : ما اسمك ؟ فقال علىّ بن الحسين قال : أو لم يقتل اللّه علىّ بن الحسين عليهما السّلام قال : قد كان لي أخ أكبر منّى يسمّى عليا فقتلتموه . قال بل اللّه قتله قال علي عليه السّلام : اللّه يتوفى الأنفس حين موتها ، قال له يزيد : وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت ايدكم فقال علىّ عليه السّلام : « ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ، لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ » . قال : فوثب رجل من أهل الشام فقال : دعني اقتله فألقت زينب نفسها عليه ، فقام رجل آخر فقال : يا أمير المؤمنين عليه السّلام هب لي هذه الجارية اتخذها أمة . قال : فقالت له زينب سلام اللّه عليها : لا ولا كرامة ليس لك ذلك ولا له إلّا أن يخرج من دين اللّه ، فصاح به يزيد . اجلس ، فجلس وأقبلت زينب سلام اللّه عليها عليه و

--> [ 1 ] بحار الأنوار : 101 / 136 . [ 2 ] طبقات ابن سعد : 5 / 157 .