الشيخ عزيز الله عطاردي
126
مسند الإمام السجاد ( ع )
قالت : يا يزيد حسبك من دمائنا . قال علىّ بن الحسين عليهما السّلام ان كان لك بهؤلاء النسوة رحم وأردت قتلى فابعث معهنّ أحدا يؤدّيهن . فرق له وقال : لا يؤدّيهن غيرك . ثم أمره ان يصعد المنبر فبخطب فيعذر إلى الناس مما كان من أبيه فصعد المنبر فحمد اللّه واثنى عليه وقال : أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا أعرّفه بنفسي ، انا علىّ بن الحسين عليهما السّلام انا ابن البشير النذير . انا ابن الداعي إلى اللّه بإذنه انا ابن السراج المنير وهي خطبة طويلة كرهت الإكثار بذكرها وذكر نظائرها . ثم أمره يزيد بالشخوص إلى المدينة مع النسوة من أهله وسائر بنى عمه فانصرف بهم [ 1 ] . 12 - قال ابن عبد ربه فلمّا وضع الرأس بين يديه تمثل بقول حصين بن الحمام المرّى : نفلّق هاما من رجال اعزّة * علينا وهم كانوا أعقّ وأظلما فقال له علىّ بن الحسين عليهما السّلام وكان في السّبى : كتاب اللّه أولى بك من الشعر يقول اللّه : « ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ » فغضب يزيد وجعل يعبث بلحيته ثم قال : غير هذا من كتاب اللّه أولى بك وبأبيك قال اللّه : « وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ » ما ترون يا أهل الشام في هؤلاء ؟ فقال له رجل منهم : لا تتخذ من كلب سوء جروا . قال النعمان بن بشير الأنصاري : انظر ما كان يصنعه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بهم لو رآهم في هذه الحالة فاصنعه بهم ، قال : صدقت خلّوا عنهم واضربوا عليه القباب . وأمال عليه المطبخ وكساهم
--> [ 1 ] مقاتل الطالبيين : 80 .