الشيخ عزيز الله عطاردي

114

مسند الإمام السجاد ( ع )

لزمت السكوت وعلمت انّ البلاء قد نزل [ 1 ] . 3 - عنه قال حميد بن مسلم : فو اللّه لقد كنت أرى المرأة من نسائه وبناته وأهله تنازع ثوبها عن ظهرها حتّى تغلب عليه فتذهب به منها ثمّ ، انتهينا إلى علىّ بن الحسين عليهما السّلام وهو منبسط على فراش وهو شديد المرض ومع شمر جماعة من الرجالة فقالوا له ألا نقتل هذا العليل فقلت سبحان اللّه أيقتل الصبيان إنمّا هذا صبىّ وانّه لما به فلم أزل حتّى دفعتهم عنه وجاء عمر بن سعد فصاح النساء في وجهه وبكين . فقال : لأصحابه لا يدخل أحد منكم بيوت هؤلاء النسوة ولا تعرضوا لهذا الغلام المريض وسألته النسوة ليسترجع ما أخذ منهنّ ليستترن به فقال من أخذ من متاعهنّ شيئا فليردّه عليهنّ فو اللّه ما ردّ أحد منهم شيئا فوكّل بالفسطاط وبيوت النساء وعلىّ بن الحسين عليهما السّلام جماعة ممّن كانوا معه وقال احفظوهم لئلّا يخرج منهم أحد ولا تسؤنّ إليهم ثمّ عاد إلى مضربه فنادى في أصحابه من ينتدب للحسين فيوطئه فرسه [ 2 ] . 4 - قال محمّد بن سعد وكان علىّ بن حسين الأصغر مريضا نائما على فراش فقال شمر بن ذي الجوشن الملعون : اقتلوا هذا فقال له رجل من أصحابه : سبحان اللّه أتقتل فتى حدثا مريض ؛ لم يقاتل وجاء عمر بن سعد فقال : لا تعرضوا لهؤلاء النسوة ولا لهذا المريض ، قال علىّ بن حسين : فغيّبنى رجل منهم وأكرم نزلى واحتضننى وجعل يبكى كلّما خرج ودخل حتّى كنت أقول : ان يكن عند أحد من الناس وفاء فعند هذا إلى أن نادى منادى ابن زياد : ألا من وجد علىّ بن حسين فليأت به فقد جعلنا فيه ثلاثمائة درهم .

--> [ 1 ] الارشاد : 215 . [ 2 ] الارشاد : 226 .