الشيخ عزيز الله عطاردي
115
مسند الإمام السجاد ( ع )
قال : فدخل واللّه علىّ وهو يبكى وجعل يربط يدي إلى عنقي وهو يقول : أخاف فأخرجني واللّه إليهم مربوطا حتّى دفعني إليهم وأخذ ثلاثمائة درهم وأنا أنظر إليها فأخذت فأدخلت على ابن زياد فقال : ما اسمك ؟ فقلت : علىّ بن حسين قال : أو لم يقتل اللّه عليا ؟ قال : قلت : كان لي أخ يقال له علىّ أكبر منى ، قتله الناس قال : بل اللّه قتله قلت : اللّه يتوفّى الأنفس حين موتها فأمر بقتله فصاحت زينب بنت على يا ابن زياد : حسبك من دمائنا أسألك باللّه أن قتلته إلّا قتلتني معه فتركه [ 1 ] . 19 - باب ما جرى له عليه السّلام في الكوفة 1 - الصدوق حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق رحمه اللّه قال حدّثنا عبد العزيز بن يحيى البصري قال أخبرنا محمّد بن زكريا قال : حدّثنا أحمد بن محمّد ابن يزيد ، قال حدّثنا أبو نعيم ، قال حدّثنى حاجب عبيد اللّه بن زياد انه لما جيء برأس الحسين عليه السّلام امر فوضع بين يديه في طست من ذهب وجعل يضرب بقضيب في يده على ثناياه ويقول لقد أسرع الشيب إليك يا أبا عبد اللّه فقال رجل من القوم فانى رأيت رسول اللّه يلثم حيث تضع قضيبك فقال يوم بيوم بدر . ثم أمر بعلى بن الحسين عليهما السّلام فغلّ وحمل مع النسوة والسبايا إلى السجن وكنت معهم فما مررنا بزقاق إلّا وجدناه ملاء رجالا ونساء يضربون وجوههم ويبكون فحبسوا في سجن وطبق عليهم ، ثم إن ابن زياد لعنه اللّه دعا بعلى بن الحسين
--> [ 1 ] ترجمة الإمام الحسين من طبقات ابن سعد .