الشيخ عزيز الله عطاردي
178
مسند الإمام الحسين ( ع )
يعاقبوني ولو اطلعوا يا مولاي على ما أطلعت عليه منّى إذا ما انظروني ولرفضونى وقطعونى . فها أنا ذا بين يديك يا سيّدى خاضعا ذليلا حصيرا ، حقيرا لا ذو براءة فأعتذر ولا ذو قوة فأنتصر ، ولا حجة لي فاحتجّ بها ولا قائل لم أجترح ولم أعمل سوء وما عسى الجحود لو جحدت يا مولاي ينفعني وكيف وانّى ذلك وجوارحي كلّها شاهدة علىّ بما قد عملت يقينا غير ذي شك إنك سائلى من عظائم الأمور ، وانك الحكيم العدل الذي لا يجور وعدلك مهلكي ومن كل عدلك مهربى . فأن تعذبني فبذنوبي يا مولاي بعد حجتك علىّ وإن تعف عنّى فبحلمك وجودك وكرمك لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين لا إله إلّا أنت سبحانك إني كنت من المستغفرين لا إله إلا أنت سبحانك إنّى كنت من الموحّدين ، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الوجلين ، لا إله إلّا أنت سبحانك إني كنت من الراجين الراغبين ، لا إله إلّا أنت سبحانك إني كنت من السائلين ، لا إله إلّا أنت سبحانك انى كنت من المهلّلين المسبحين ، لا إله إلا أنت ربّى وربّ آبائي الأوّلين . اللّهم هذا ثنائى عليك ممجدا وإخلاصي لك موحدا وإقرارى بآلائك معددا وإن كنت مقرّا أنى لا أحصيها لكثرتها وسبوغها وتظاهرها وتقادمها إلى حادث ما لم تزل تتغمدنى به معها منذ خلقتني وبرأتنى من أوّل العمر من الاغناء بعد الفقر ، وكشف الضرّ وتسبيب اليسر ودفع العسر وتفريج الكرب والعافية في البدن والسلامة في الدين ولو رفدني على قدر ذكر نعمك على جميع العالمين من الأولين والآخرين لما قدرت ، ولا هم على ذلك تقدّست وتعاليت من ربّ عظيم كريم رحيم . لا تحصى آلاؤك ولا يبلغ ثناك ولا تكافى نعماؤك صلّ على محمّد وآل محمّد وأتمم علينا نعمتك وأسعدنا بطاعتك سبحانك لا إله إلّا أنت تجيب دعوة المضطرّ إذا دعاك وتكشف السوء وتغيث المكروب وتشفى السقيم وتغنى الفقير و