الشيخ عزيز الله عطاردي

46

مسند الإمام الحسين ( ع )

قال نعم تاب اللّه عليك ، قال يا ابن رسول اللّه أتأذن لي فأقاتل عنك ، فأذن له فبرز وهو يقول : أضرب في أعناقكم بالسيف * عن خير من حلّ بلاد الخيف فقتل منهم ثمانية عشر رجلا ، ثمّ قتل فاتاه الحسين عليه السّلام ودمه يشخب ، فقال بخّ بخّ يا حرّ أنت حرّ كما سميت في الدنيا والآخرة ، ثمّ أنشأ الحسين يقول : لنعم الحرّ حرّ بنى رياح * ونعم الحرّ عند مختلف الرماح ونعم الحرّ إذ نادى حسينا * فجاد بنفسه عند الصباح [ 1 ] 2 - قال المفيد : فلمّا رأى الحرّ بن يزيد أنّ القوم قد صمّموا على قتال الحسين عليه السّلام ، قال لعمر بن سعد : أي عمر أمقاتل أنت هذا الرجل قال : أي واللّه قتالا شديدا أيسره أن تسقط الرؤوس وتطيح الأيدي قال : أفما لكم فيما عرضه عليكم رضى قال عمر : اما لو كان الأمر الىّ لفعلت ، ولكن أميرك قد أبى ، فأقبل الحرّ حتّى وقف من الناس موقفا ومعه رجل من قومه يقال له قرّة بن قيس فقال له يا قرّة هل سقيت فرسك اليوم ، قال لا قال : فما تريد أن تسقيه قال قرّة وظننت واللّه انّه يريد أن يتنحّى فلا يشهد القتال : فكره أن أراه حين يصنع ذلك فقلت له لم اسقه وأنا منطلق لأسقيه ، فاعتزل ذلك المكان الّذي كان فيه ، فو اللّه لو أنّه اطّلعنى على الّذي بريد لخرجت معه إلى الحسين عليه السّلام ، فاخذ يدنو من الحسين قليلا قليلا ، فقال له المهاجرين أوس ما تريد يا ابن يزيد تريد أن تحمل فلم يجبه وأخذه مثل الا فكل وهي الرّعدة فقال له المهاجر انّ أمرك لمريب واللّه ما رأيت منك في موقف قطّ مثل هذا ولو قيل لي من أشجع أهل الكوفة ما عدوتك فما هذا الّذي أرى منك .

--> [ 1 ] أمالي الصدوق : 97 .