الشيخ عزيز الله عطاردي
34
مسند الإمام الحسين ( ع )
كأنّه سياقة ، فحفروه في ساعة من الليل ، فجعلوه كالخندق ، ثمّ ألقوا فيه ذلك الحطب والقصب ، وقالوا : إذا عدوا علينا فقاتلونا ألقينا فيه النار كيلا تؤتى من ورائنا ، وقاتلنا القوم من وجه واحد . ففعلوا ، وكان لهم نافعا [ 1 ] . 16 - عنه قال أبو مخنف : حدّثنى فضيل بن خديج الكندي ، عن محمّد بن بشر عن عمرو الحضرمي ، قال : لما خرج عمر بن سعد بالناس كان على ربع أهل المدينة يومئذ عبد اللّه بن زهير بن مسلم الأزدي ، وعلى ربع مذحج وأسد عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفىّ ، وعلى ربع ربيعة وكندة قيس بن الأشعث بن قيس ، وعلى ربع تميم وهمدان الحرّ بن يزيد الرياحي . فشهد هؤلاء كلّهم مقتل الحسين إلّا الحرّ بن يزيد فانّه عدل إلى الحسين ، وقتل معه ، وجعل عمر على ميمنته عمرو بن الحجّاج الزبيدىّ ، وعلى ميسرته شمر ابن ذي الجوشن بن شرحبيل بن الأعور بن عمر بن معاوية - وهو الضبّاب بن كلاب - وعلى الخيل عزرة بن قيس الأحمسي ، وعلى الرجالة شبث بن ربعي الرياحي ، وأعطى الراية ذويدا مولاه [ 2 ] . 17 - عنه قال أبو مخنف : حدّثنى عمرو بن مرّة الجملي ، عن أبي صالح الحنفي ، عن غلام لعبد الرّحمن بن عبد ربه الأنصاري ، قال : كنت مع مولاي ، فلمّا حضر الناس وأقبلوا إلى الحسين ، أمر الحسين بفسطاط فضرب ، ثمّ أمر بمسك فميث في جفنة عظيمة أو صحفة ؛ قال ثمّ دخل الحسين ذلك الفسطاط فتطلى بالنورة . قال : ومولاي عبد الرحمن بن عبد ربه وبرير ابن خضير الهمدانيّ على باب الفسطاط تحتكّ مناكبهما ، فازدحما أيهما يطلى على أثره ، فجعل بريرها زل عبد الرحمن . فقال له عبد الرحمن : دعنا ، فو اللّه ما هذه بساعة باطل ، فقال له برير : واللّه
--> [ 1 ] تاريخ الطبري : 5 / 422 . [ 2 ] الطبري : 5 / 422 .