الشيخ عزيز الله عطاردي
279
مسند الإمام الحسين ( ع )
لهام بجنب الطّفّ أدنى قرابة * من ابن زياد العبد ذي الحسب الوغل سميّة أمسى نسلها عدد الحصى * وبنت رسول اللّه ليس لها نسل قال : فضرب يزيد بن معاوية في صدر يحيى بن الحكم وقال : اسكت ، قال ولمّا جلس يزيد بن معاوية دعا أشراف أهل الشام فأجلسهم حوله ، ثم دعا بعلىّ بن الحسين وصبيان الحسين ونسائه ، فأدخلوا عليه والناس ينظرون ، فقال يزيد لعلىّ : يا علىّ ، أبوك الذي قطع رحمي ، وجهل حقي ، ونازعني سلطاني ، فصنع اللّه به ما قد رأيت ! قال : فقال علىّ : ( ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها ) . فقال يزيد لابنه خالد : أردد عليه ، قال : فما درى خالد ما يردّ عليه ، فقال له يزيد : قل : « وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ » ثمّ سكت عنه ، قال : ثمّ دعا بالنساء والصبيان فأجلسوا بين يديه ، فرأى هيئة قبيحة ، فقال : قبح اللّه ابن مرجانة ! لو كانت بينه وبينكم رحم أو قرابة ما فعل هذا بكم ، ولا بعث بكم هكذا [ 1 ] . 35 - عنه قال أبو مخنف ، عن الحارث بن كعب ، عن فاطمة بنت علىّ ، قالت : لما أجلسنا بين يدي يزيد بن معاوية رقّ لنا ، وأمر لنا بشيء ، وألطفنا ، قالت : ثمّ إنّ رجلا من أهل الشام أحمر قام إلى يزيد فقال : يا أمير المؤمنين ، هب لي هذه - يعنيني ، وكنت جارية وضيئة - فأرعدت وفرقت ، وظننت أنّ ذلك جائز لهم ، وأخذت بثياب أختي قالت : وكانت أختي أكبر منّى وأعقل ، وكانت تعلم أنّ ذلك لا يكون ، فقالت : كذبت واللّه ولؤمت ما ذلك لك وله .
--> [ 1 ] تاريخ الطبري : 5 / 461 .