الشيخ عزيز الله عطاردي
270
مسند الإمام الحسين ( ع )
من أمر الدنيا ولا نفرح بما أوتينا [ 1 ] . 20 - عنه قال الصادق عليه السّلام : لمّا أدخل رأس الحسين بن علي عليهما السّلام على يزيد لعنه اللّه وأدخل عليه علي بن الحسين وبنات أمير المؤمنين عليه السّلام ، وكان علىّ بن الحسين عليه السّلام مقيدا مغلولا ، فقال يزيد : يا علي بن الحسين الحمد للّه الذي قتل أباك ، فقال علي بن الحسين : لعن اللّه من قتل أبى ، قال فغضب يزيد وأمر بضرب عنقه عليه السّلام ، فقال علي بن الحسين فإذا قتلتني فبنات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من يردّهم إلى منازلهم وليس لهم محرم غيرى . فقال أنت تردّهم إلى منازلهم ثم دعا بمبرد فأقبل يبرد الجامعة من عنقه بيده ثم قال له : يا علىّ بن الحسين أتدري ما الذي أريد بذلك ؟ قال بلى تريد أن لا يكون لأحد علىّ منة غيرك ، فقال يزيد هذا واللّه ما أردت أفعله ثم قال يزيد يا علىّ بن الحسين « ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ » فقال علي بن الحسين عليه السّلام كلا ، ما هذه فينا نزلت ، إنما نزلت فينا « ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ - إلى قوله - لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ » فنحن الذين لا نأسو على ما فاتنا ولا نفرح بما أتانا منها [ 2 ] . 21 - قال أبو الفرج : وضع الرأس بين يدي يزيد - لعنه اللّه - في طست فجعل ينكته على ثناياه بالقضيب وهو يقول : تفلّق هاما من رجال أعزة * علينا وهم كانوا أعقّ وأظلما وقد قيل إن ابن زياد - لعنه اللّه - فعل ذلك . وقيل : إنه تمثل أيضا والرأس بين يديه بقول عبد اللّه بن الزبعرى : ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل قد قتلنا القرن من أشياخهم * وعدلناه ببدر فاعتدل ثم دعا يزيد - لعنه اللّه - بعلى بن الحسين عليه السّلام فقال : ما اسمك ؟ فقال على
--> [ 1 ] تفسير القمي : 2 / 277 . [ 2 ] تفسير القمي : 2 / 352 .