الشيخ عزيز الله عطاردي

271

مسند الإمام الحسين ( ع )

ابن الحسين ، قال : أو لم يقتل اللّه علي بن الحسين قال : قد كان لي أخ أكبر منّى يسمّى عليا فقتلتموه . قال : بل اللّه قتله قال على : ( اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها ) قال له يزيد : ( وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ) فقال على : ( ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ - لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ ) . قال فوثب رجل من أهل الشام فقال : دعني أقتله فألقت زينب نفسها عليه . فقام رجل آخر فقال : يا أمير المؤمنين هب لي هذه الجارية أتّخذها أمة قال : فقالت له زينب : لا ولا كرامة ، ليس لك ذلك ولا له إلا أن يخرج من دين اللّه ، فصاح به يزيد . اجلس فجلس وأقبلت زينب عليه وقالت : يا يزيد حسبك من دمائنا ، وقال علي بن الحسين عليه السّلام إن كان لك بهؤلاء النسوة رحم ، وأردت قتلى فابعث معهن أحدا يؤديهنّ . فرقّ له وقال : لا يؤدّيهنّ غيرك . ثم أمره أن يصعد المنبر ، فحمد للّه وأثنى عليه وقال : أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا أعرفه بنفسي ، أنا علي بن الحسين أنا ابن البشير النذير ، أنا ابن الداعي إلى اللّه بإذنه ، أنا ابن السراج المنير . وهي خطبة طويلة كرهت الإكثار بذكرها وذكر نظائرها . [ 1 ] 22 - قال الدينوري : قالوا : ثمّ إن ابن زياد جهز علىّ بن الحسين ومن كان معه من الحرم ، ووجّه بهم إلى يزيد بن معاوية مع زحر بن قيس ومحقن بن ثعلبة ، وشمر بن ذي الجوشن ، فساروا حتى قدموا الشام ، ودخلوا على يزيد بن معاوية بمدينة دمشق ، وأدخل معهم رأس الحسين ، فرمى بين يديه ، ثم تكلم شمر بن ذي الجوشن ، فقال : يا أمير المؤمنين ، ورد علينا هذا في ثمانية عشر رجلا من أهل بيته ، وستّين رجلا من شيعته ، فصرنا إليهم ، فسألناهم النزول على حكم أميرنا عبيد اللّه بن

--> [ 1 ] مقاتل الطالبيين : 80 .