الشيخ عزيز الله عطاردي

262

مسند الإمام الحسين ( ع )

فقال علي بن الحسين عليهما السّلام تالله إنّا لنحن هم من غير شكّ وحقّ جدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله انا لنحن هم فبكى الشيخ ورمى عمامته ثم رفع رأسه إلى السماء وقال : اللهم أنّا نبرأ إليك من عدوّ آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله من جنّ وانس ، ثمّ قال : هل لي توبة فقال له نعم إن تبت تاب اللّه عليك وأنت معنا ، فقال : أنا تائب فبلغ يزيد بن معاوية حديث الشيخ فأمر به فقتل . قال الراوي ثم ادخل ثقل الحسين عليه السّلام ونسائه ومن تخلف من أهل بيته على يزيد بن معاوية لعنهما اللّه ، وهم مقرنون في الحبال ، فلما وقفوا بين يديه وهم على تلك الحال قال علي بن الحسين عليه السّلام : أنشدك اللّه يا يزيد ما ظنك برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لو رآنا على هذه الصفة ، فامر يزيد بالحبال فقطعت ، ثم وضع رأس الحسين عليه السّلام بين يديه وأجلس النساء خلفه لئلا ينظرن إليه فرآه علي بن الحسين عليهما السّلام فلم يأكل بعد ذلك أبدا وأمّا زينب فانّها لما رأته أهوت إلى جيبها فشقته ثمّ نادت بصوت حزين يفزع القلوب يا حسيناه يا حبيب رسول اللّه يا ابن مكة ومنى يا ابن فاطمة الزهراء سيدة النساء يا ابن بنت المصطفى . قال الراوي فأبكت واللّه كلّ من كان في المجلس ويزيد عليه لعائن اللّه ساكت ، ثمّ جعلت امرأة من بني هاشم كانت في دار يزيد لعنه اللّه تندب على الحسين عليه السّلام وتنادى يا حبيباه اى سيد أهل بيتاه يا ابن محمّد يا ربيع الأرامل واليتامى ، يا قتيل أولاد الأدعياء . قال الراوي فأبكت كلّ من سمعها ثمّ دعا يزيد عليه اللعنة بقضيب خيزران فجعل ينكت به ثنايا الحسين فأقبل عليه أبو برزة الأسلمي وقال ويحك يا يزيد أتنكت بقضيبك ثغر الحسين عليه السّلام ابن فاطمة صلوات اللّه عليها أشهد لقد رأيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يرشف ثناياه وثنايا أخيه الحسن عليهما السّلام ويقول : أنتما سيّدا شباب أهل الجنة فقتل اللّه قاتلكما ولعنه وأعدّ له جهنم وسائت مصيرا ، قال الراوي فغضب