الشيخ عزيز الله عطاردي
263
مسند الإمام الحسين ( ع )
يزيد وأمر بإخراجه فأخرج سحبا ، قال وجعل يزيد يتمثل بأبيات ابن الزبعرى : ليت اشياخى ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل لاهلّوا واستهلّوا فرحا * ثم قالوا يا يزيد لا تشل قد قتلنا القوم من ساداتهم * وعدلناه ببدر فاعتدل لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحى نزل لست من خندف ان لم أنتقم * من بنى أحمد ما كان فعل قال الراوي فقامت زينب بنت علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فقالت الحمد للّه ربّ العالمين وصلّى اللّه على رسوله وآله أجمعين صدق اللّه سبحانه ، كذلك يقول « ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَكانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ » أظننت يا يزيد حيث أخذت علينا أقطار الأرض ، وآفاق السماء فأصبحنا نساق كما تساق الأسراء أنّ بنا هوانا على اللّه ، وبك عليه كرامة وان ذلك لعظم خطرك عنده فشمخت بانفك ونظرت في عطفك جذلان مسرورا حين رأيت الدنيا لك مستوثقة والأمور متسقة وحين صفا لك ملكنا وسلطاننا . فمهلا مهلا أنسيت قول اللّه تعالى « وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ » أمن العدل يا ابن الطلقاء تخديرك حرائرك وامائك وسوقك بنات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سبايا قد هتكت ستورهنّ وأبديت وجوههن تحدو بهنّ الأعداء من بلد إلى بلد ويستشرفهن أهل المناهل والمناقل ويتصفح وجوههن القريب والبعيد والدنى والشريف ، ليس معهن من رجالهنّ ولىّ ، ولا من حماتهم حمى . كيف يرتجى مراقبة من لفظ فوه أكباد الأزكياء ونبت لحمه من دماء الشهداء وكيف ويستبطأ في بغضاء أهل البيت من نظر إلينا بالشنف والشنان والإحن والأضغان ثم تقول غير متأثم ولا مستعظم .