الشيخ عزيز الله عطاردي

259

مسند الإمام الحسين ( ع )

زينب بنت عقيل بن أبي طالب عليه السّلام تندب الحسين عليه السّلام وتقول : ما ذا تقولون ان قال النبيّ لكم * ما ذا فعلتم وأنتم آخر الأمم بعترتي وباهلى بعد مفتقدى * منهم أسارى ومنهم ضرّجوا بدم ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم * ان تخلفوني بسوء في ذوى رحمي فلما جاء الليل سمع أهل المدينة هاتفا ينادى : أيها القاتلون جهلا حسينا * أبشروا بالعذاب والتنكيل كلّ أهل السماء يدعو عليكم * من نبىّ وما لك وقبيل قد لعنتم على لسان ابن داود * وموسى وصاحب الإنجيل أما يزيد بن معاوية فإنه لما وصله كتاب عبيد اللّه بن زياد ووقف عليه أعاد الجواب إليه يأمره فيه بحمل رأس الحسين عليه السّلام ورؤوس من قتل معه وبحمل أثقاله ونسائه وعياله فاستدعى ابن زياد بمحفر بن ثعلبة العائذي فسلّم إليه الرؤوس والأسرى والنساء فصار بهم محفر إلى الشام كما ياسر بسبايا الكفار يتصفح وجوههنّ أهل الأقطار [ 1 ] . 10 - عنه ، روى ابن لهيعة وغيره حديثا أخذنا منه موضع الحاجة قال كنت أطوف بالبيت فإذا برجل يقول اللهم اغفر لي وما أريك فاعلا فقلت له يا عبد اللّه اتّق اللّه ولا تقل مثل ذلك فان ذنوبك لو كانت مثل قطر الأمطار وورق الأشجار فاستغفرت اللّه غفرها لك فإنه غفور رحيم ، قال فقال لي تعال حتى أخبرك بقصتى ، فأتيته فقال اعلم أنا كنّا خمسين نفرا ممّن سار مع رأس الحسين عليه السّلام إلى الشام فكنا إذا أمسينا وضعنا الرأس في تابوت وشربنا الخمر حول التابوت فشرب أصحابي ليلة حتّى سكروا ولم أشرب معهم . فلما جنّ الليل سمعت رعدا ورأيت برقا فإذا أبواب السماء قد فتحت ونزل

--> [ 1 ] اللهوف : 74 .