الشيخ عزيز الله عطاردي

235

مسند الإمام الحسين ( ع )

ثم قال رضينا منكم رأسا برأس فلا يوم لنا ولا يوم علينا [ 1 ] 13 - عنه قال الراوي ثم إن ابن زياد جلس في القصر للناس واذن اذنا عاما وجيء برأس الحسين عليه السّلام فوضع بين يديه وادخل نساء الحسين عليه السّلام وصبيانه إليه فجلست زينب بنت علي عليه السّلام متنكرة فسأل عنها فقيل زينب بنت علي عليه السّلام فأقبل إليها فقال الحمد للّه الذي فضحكم وأكذب أحدوثتكم . فقالت إنما يفتضح الفاسق ويكذب الفاجر وهو غيرنا فقال ابن زياد كيف رأيت صنع اللّه بأخيك وأهل بيتك فقالت ما رأيت إلّا جميلا هؤلاء قوم كتب اللّه عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم وسيجمع اللّه بينك وبينهم فتحاج وتخاصم فانظر لمن يكون الفلج يومئذ هبلتك أمك يا ابن مرجانة . قال الراوي فغضب ابن زياد وكأنه همّ بها فقال له عمرو بن حريث انها امرأة والمرأة لا تؤخذ بشيء من منطقها فقال لها ابن زياد لقد شفى اللّه قلبي من طاغتيك الحسين والعصاة المردة من أهل بيتك فقالت لعمري لقد قتلت كهلى وقطعت فرعى واجتثثت أصلى فإن كان هذا شفاك فقد اشتفيت فقال ابن زياد هذه سجاعة ولعمري لقد كان أبوك شاعرا سجاعا فقالت يا ابن زياد ما للمرأة والسجاعة ، ثم التفت ابن زياد إلى علي بن الحسين عليهما السّلام فقال من هذا فقيل علي بن الحسين فقال أليس قد قتل اللّه علي بن الحسين . فقال علي عليه السّلام قد كان لي أخ يقال له علىّ بن الحسين قتله الناس ، فقال بل اللّه قتله فقال على « اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها » فقال ابن زياد ألك جرأة على جوابي اذهبوا به فاضربوا عنقه فسمعت به عمته زينب فقالت يا ابن زياد انك لم تبق منّا أحدا فان كنت عزمت على قتله فاقتلنى معه ،

--> [ 1 ] اللهوف : 66 .