الشيخ عزيز الله عطاردي
236
مسند الإمام الحسين ( ع )
فقال علي عليه السّلام لعمته اسكتى يا عمة حتى أكلمه ثم أقبل عليه السّلام فقال أبا القتل تهدّدنى يا ابن زياد ما علمت أن القتل لنا عادة وكرامتنا الشهادة . ثم أمر ابن زياد بعلى بن الحسين عليه السّلام وأهله فحملوا إلى دار جنب المسجد الأعظم فقالت زينب بنت علي عليه السّلام لا يدخلنّ عربية إلّا أم ولد أو مملوكة فإنهن سبين كما سبينا ثم أمر ابن زياد برأس الحسين عليه السّلام فطيف به في سكك الكوفة ويحقّ لي ان أتمثل هنا بأبيات لبعض ذوى العقول يرثى بها قتيلا من آل الرسول : رأس ابن بنت محمّد ووصيه * للناظرين على قناة يرفع والمسلمون بمنظر وبمسمع * لا منكر منهم ولا متفجع كحلت بمنظرك العيون عماية * وأصمّ رزءك كل اذن تسمع أيقظت أجفانا وكنت لها كرى * وانمت عينا لم تكن بك تهجع ما روضة إلّا تمنت أنها * لك حفرة ولخط قبرك مضجع [ 1 ] 14 - قال الفتال : ارسل ابن زياد لعنه اللّه إلى أمّ كلثوم بنت الحسين صلوات اللّه عليه فقال : الحمد للّه الذي قتل رجالكم فكيف ترين ما فعل للّه بكم فقالت عليها السّلام يا ابن زياد لئن قرّت عينك بقتل الحسين عليه السّلام فطالما قرّت عين جدّه صلّى اللّه عليه وآله به وكان يقبّله ويلثم شفتيه ويضعه على عاتقه يا ابن زياد أعدّ لجده جوابا فانّه خصمك غدا [ 2 ] . قال حاجب عبيد اللّه بن زياد لعنهم اللّه لما جئ برأس الحسين عليه السّلام امر فوضع بين يديه في طشت من ذهب وجعل يضرب بقضيب في يده على ثناياه ، ويقول لقد أسرع الشيب إليك يا أبا عبد اللّه فقال رجل من القوم مه فانّى رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يلثم حيث تضع قضيبك فقال يوم بيوم بدر ثم أمر بعلىّ بن الحسين عليه السّلام فغلّ وحمل مع السّبايا والنّسوة إلى السّجن وكنت معهم فما مررنا بزقاق الّا
--> [ 1 ] اللهوف : 69 . [ 2 ] روضة الواعظين : 163 .