الشيخ عزيز الله عطاردي
228
مسند الإمام الحسين ( ع )
ثمّ قام من مجلسه ، ولما أصبح ابن زياد بعث برأس الحسين عليه السّلام فدير به في سكك الكوفة وقبائلها . فروى عن زيد بن أرقم أنّه قال : مرّ به علىّ وهو على رمح وأنا في غرفة فلمّا حاذانى سمعته يقرأ : « أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً » فقفّ واللّه شعري وناديت : رأسك يا ابن رسول اللّه أعجب وأعجب ، فلما فرغ القوم من الطواف به ردّوه إلى باب القصر فدفعه ابن زياد إلى زحر بن قيس ودفع إليه رؤوس أصحابه وسرّحه إلى يزيد بن معاوية وأنفذ معه جماعة من أهل الكوفة حتّى وردوا بها إلى يزيد بن معاوية بدمشق ، فقال يزيد : قد كنت اقنع وأرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين أما لو أنّى كنت صاحبه لعفوت عنه ؟ ! [ 1 ] 6 - قال ابن شهرآشوب : من كلام لزينب بنت علي عليه السّلام يا أهل الكوفة ويا أهل الختر والختل والخذل والمكر ، فلا رقأت الدّمعة ولا هدأت الزّفرة إنمّا مثلكم كمثل الّتي نقضت غزلها من بعد قوّة انكاثا تتخذون أيمانكم دخلا بينكم ، هل فيكم إلا الصّلف والعجب والشّنف والكذب وملق الإماء وغمز الأعداء كمرعى على دمنة أو كقصّة على ملحودة ألا بئس ما قدّمت لكم أنفسكم أن سخط اللّه عليكم وفي العذاب أنتم خالدون حتّى انتهى كلامها إلى قولها ألا ساء ما قدّمتم لأنفسكم وساء ما تزرون ليوم بعثكم . فتعسا تعسا ونكسا نكسا لقد خاب السّعى وتبّت الأيدي وخسرت الصّفقة وبؤتم بغضب من اللّه وضربت عليكم الذّلة والمسكنة ، أتدرون ويلكم أىّ كبد لمحمّد فريتم وأىّ عهد نكثتم وأىّ كريمة أبرزتم واىّ دم له سفكتم « لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ . . . وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا » لقد جئتم بها شوهاء خرقاء طلاع الأرض والسّماء أفعجبتم ان تمطر السماء دما ولعذاب الآخرة أخزى و
--> [ 1 ] إعلام الورى : 246 .