الشيخ عزيز الله عطاردي

229

مسند الإمام الحسين ( ع )

هم لا ينصرون ، فلا يستخفنّكم المهل فانّه عزّ وجلّ لا يحقره البدار ولا يخشى عليه فوت ثار كلّا انّ ربّك لناولهم بالمرصاد ثمّ أنشأت تقول : ما ذا تقولون ان قال النبيّ لكم * ما ذا فعلتم وأنتم آخر الأمم بعترتي وبأهلي بعد مفتقدى * منهم أسارى وقتلى ضرّجوا بدم ان كان هذا جزائي إذ نصحت لكم * ان تخلفوني بسوء في ذوى رحمي [ 1 ] 7 - قال ابن طاوس : قال الراوي ولما انفصل عمر بن سعد لعنه اللّه عن كربلا خرج قوم من بنى أسد فصلّوا على تلك الجثث الطواهر المرملة بالدماء ودفنوها على ما هي الآن عليه ، وسار ابن سعد بالسبى ، فلما قاربوا الكوفة اجتمع أهلها للنظر إليهنّ ، قال الراوي : فأشرفت امرأة من الكوفيات فقالت من أىّ الأسارى أنتنّ ، فقلن نحن أسارى آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله فنزلت المرأة من سطحها فجمعت لهنّ ملاء وأزرا ومقانع وأعطتهن فتغطّين ، قال الراوي وكان مع النساء علي بن الحسين عليه السّلام قد نهكنه العلة والحسن بن الحسن المثنى وكان قد واسى عمه وامامه في الصبر على ضرب السيوف وطعن الرّماح وقد أثخن بالجراح [ 2 ] . 8 - روى مصنّف كتاب المصابيح أن الحسن المثنى قتل بين يدي عمّه الحسين عليه السّلام في ذلك اليوم سبعة عشر نفسا واصابه ثمانية عشر جراحة فوقع فأخذه خاله أسماء بن خارجة فحمله إلى الكوفة وداواه حتى برأ وحمله إلى المدينة وكان معهم أيضا زيد وعمرو ولد الحسن السبط عليهم السّلام فجعل أهل الكوفة ينوحون ويبكون فقال علي بن الحسين عليهما السّلام تنوحون وتبكون من أجلنا فمن ذا الذي قتلنا . 9 - عنه قال بشير بن خزيم الأسدي ونظرت إلى زينب بنت علىّ يومئذ ولم أر خفرة واللّه أنطق منها كأنها تفرع من لسان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام

--> [ 1 ] المناقب : 2 / 226 [ 2 ] اللهوف : 63 .