الشيخ عزيز الله عطاردي
224
مسند الإمام الحسين ( ع )
وسيجمع اللّه بينك وبينهم ، فتحاجّون إليه وتختصمون عنده فغضب ابن زياد واستشاط . فقال عمرو بن حريث ايّها الأمير انّها امرأة والمرأة لا تؤاخذ بشيء من منطقها ولا تذمّ على خطائها فقال لها ابن زياد قد شفى اللّه نفسي من طاغيتك والعصاة من أهل بيتك فرّقت زينب عليها السّلام وبكت وقالت له لعمري لقد قتلت كهلى وأبرت أهلي وقطعت فرعى واجتثثت أصلى فان يشفك هذا فقد شفيت فقال لها ابن زياد هذه سجّاعة ولعمري لقد كان أبوها سجّاعا شاعرا فقالت ما للمرأة والسّجاعة انّ لي عن السّجاعة لشغلا ولكن صدري نفث لما قلت . عرض عليه علىّ بن الحسين عليهما السّلام فقال له من أنت فقال أنا علىّ بن الحسين عليه السّلام ، فقال أليس قد قتل اللّه علىّ بن الحسين ، فقال له علىّ عليه السّلام قد كان لي أخ يسمّى عليّا قتله النّاس فقال ابن زياد بل اللّه قتله ، فقال علي بن الحسين عليهما السّلام اللّه يتوفّى الأنفس حين موتها فغضب ابن زياد وقال وبك جرأة وفيك بقيّة للرّد علىّ اذهبوا به ، فاضربوا عنقه فتعلّقت به زينب عمّته وقالت : يا ابن زياد حسبك من دمائنا واعتنقته وقالت واللّه لا أفارقه فان قتلته فاقتلنى معه فنظر ابن زياد إليها وإليه ثمّ قال عجبا للرّحم ، واللّه انّى لأظنّها ودّت انّى قتلتها معه دعوه فانّى أراه لما به ثمّ قام من مجلسه حتّى خرج من القصر ودخل المسجد فصعد المنبر فقال : الحمد للّه الّذي أظهر الحقّ وأهله ونصر أمير المؤمنين يزيد وحزبه وقتل الكذّاب ابن الكذّاب وشيعته [ 1 ] . 4 - قال المفيد : أخبرني أبو عبد اللّه محمّد بن عمران المرزباني ، قال : حدثني أحمد بن محمّد الجوهري ، قال : حدّثنا محمّد بن مهران ، قال : حدّثنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي ، عن عمر بن عبد الواحد ، عن إسماعيل بن راشد عن حذلم بن
--> [ 1 ] الارشاد : 227 .