الشيخ عزيز الله عطاردي

197

مسند الإمام الحسين ( ع )

6 - عنه قال : روى حميد بن مسلم قال رأيت امرأة من بنى بكر بن وائل كانت مع زوجها في أصحاب عمر بن سعد ، فلما رأت القوم قد اقتحموا على نساء الحسين عليه السّلام وفسطاطهنّ وهم يسلبونهن اخذت سيفا وأقبلت نحو الفسطاط وقال يا آل بكر بن وائل أتسلب بنات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لا حكم الا للّه يا لثارات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأخذها زوجها وردّها إلى رحله . قال الراوي ثم اخرج النساء من الخيمة وأشعلوا فيها النار فخرجن حواسر مسلبات حافيات باكيات يمشين سبايا في أسر الذلة وقلن بحق اللّه إلّا ما مررتم بنا على مصرع الحسين عليه السّلام ، فلما نظر النسوة إلى القتلى صحن وضربن وجوههن ، قال فو اللّه لا انسى زينب بنت علي عليه السّلام تندب الحسين عليه السّلام وتنادى بصوت حزين وقلب كئيب يا محمداه صلى عليك ملائكة السماء هذا حسين مرمل بالدماء مقطع الأعضاء وبناتك سبايا إلى اللّه المشتكى وإلى محمّد المصطفى وإلى على المرتضى وإلى فاطمة الزهراء وإلى حمزة سيّد الشهداء . يا محمداه هذا حسين بالعراء تسفى عليه الصبا قتيل البغايا وا حزناه وا كرباه اليوم مات جدى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يا أصحاب محمداه هؤلاء ذرية المصطفى ، يساقون سوق السبايا وفي رواية يا محمداه بناتك سبايا وذريتك مقتلة تسفى عليهم ريح الصبا وهذا حسين محزوز الرأس من القفا مسلوب العمامة والرداء بابى من أضحى عسكره في يوم الاثنين نهبا بابى من فسطاطه مقطع العرى بابى من لا غائب فيرتجى ولا جريح فيداوى بابى من نفسي له الفداء بابى المهموم حتى قضى . بأبى العطشان حتى مضى بأبى من شيبته تقطر بالدماء بأبى من جده محمّد المصطفى بأبى من جده رسول إله السماء بابى من هو سبط نبي الهدى بابى محمّد المصطفى بابى خديجة الكبرى بابى على المرتضى ، عليه السّلام بابى فاطمة الزهراء سيدة النساء بابى من ردت له الشمس وصلى .