الشيخ عزيز الله عطاردي
198
مسند الإمام الحسين ( ع )
قال الراوي فأبكت واللّه كل عدوّ وصديق ثم إن سكينة اعتنقت جسد أبيها الحسين عليه السّلام فاجتمعت عدة من الأعراب حتى جرّوها ، قال الراوي ثم نادى عمر ابن سعد في أصحابه من ينتدب للحسين عليه السّلام فيواطى الخيل ظهره وصدره فانتدب منهم عشرة وهم إسحاق بن حوية الذي سلب الحسين عليه السّلام قميصه ، واخنس بن مرثد ، وحكيم بن طفيل السنبسى وعمر بن صبيح الصيداوي ورجاء بن منقذ العبدي وسالم بن خيثمة الجعفي وواحظ بن ناعم وصالح بن وهب الجعفي وهانى بن شبث الحضرمي وأسيد بن مالك لعنهم اللّه تعالى فداسوا الحسين عليه السّلام بحوافر خيلهم حتى رضّوا صدره وظهره قال الراوي وجاء هؤلاء العشرة حتى وقفوا على ابن زياد فقال أسيد بن مالك أحد العشرة عليهم لعائن اللّه : نحن رضضنا الصدر بعد الظهر * بكل يعبوب شديد الأسر فقال ابن زياد من أنتم قالوا نحن الذين وطئنا بخيولنا ظهر الحسين حتى طحنا حناجر صدره قال فأمر لهم بجائزة يسيرة . قال أبو عمر الزاهد : فنظرنا إلى هؤلاء العشرة فوجدناهم جميعا أولاد زناء وهؤلاء أخذهم المختار فشدّ أيديهم وأرجلهم بسكك الحديد وأوطأ الخيل ظهورهم حتّى هلكوا [ 1 ] . 7 - قال محمّد بن سعد : أخذ رجل من أهل العراق حلى فاطمة بنت حسين وهو يبكى ! فقالت : لم تبكى ؟ فقال : أسلب ابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولا أبكى ؟ فقالت : دعه ، قال : انّى أخاف أن يأخذه غيرى ! وكان علي بن حسين الأصغر مريضا نائما على فراش ، فقال شمر بن ذي الجوشن الملعون : اقتلوا هذا ! فقال له رجل من أصحابه : سبحان اللّه أتقتل فتى حدثا مريضا لم يقاتل ! وجاء عمر بن سعد فقال : لا تعرضوا لهؤلاء النسوة ولا لهذا المريض . قال علي بن حسين : فغيبنى رجل منهم وأكرم نزلى واحتضننى وجعل يبكى
--> [ 1 ] اللهوف : 57 .