الشيخ عزيز الله عطاردي

192

مسند الإمام الحسين ( ع )

قتلته ؟ قدّموه فاضربوا عنقه ، فضربت عنقه [ 1 ] . 115 - قال ابن أبي الحديد : سيّد أهل الإباء ، الذي علّم الناس الحميّة والموت تحت ظلال السيوف ، اختيارا له على الدّنية ، أبو عبد اللّه الحسين بن علىّ بن أبي طالب عليهما السلام ، عرض عليه الأمان وأصحابه ، فأنف من الذّلّ ، وخاف من ابن زياد أن يناله بنوع من الهوان ، وان لم يقتله ، فاختار الموت على ذلك . وسمعت النقيب أبا زيد يحيى بن زيد العلوىّ البصرىّ ، يقول : كأنّ أبيات أبى تمام في محمّد بن حميد الطائىّ ما قيلت إلا في الحسين عليه السّلام . وقد كان فوت الموت سهلا فردّه * إليه الحفاظ المرّ والخلق الوعر ونفس تعاف الضّيم حتى كأنّه * هو الكفر يوم الرّوع أو دونه الكفر فأثبت في مستنقع الموت رجله * وقال لها : من تحت أخمصك الحشر تردّى ثياب الموت حمرا فما أتى * لها اللّيل إلا وهي من سندس خضر لما فرّ أصحاب مصعب عنه ، وتخلّف في نفر يسير من أصحابه ، كسر جفن سيفه ، وأنشد : فإنّ الأولى بالطّفّ من آل هاشم * تأسّوا فسنّوا للكرام التّأسّيا فعلم أصحابه أنّه قد استقتل . ومن كلام الحسين عليه السّلام يوم الطفّ المنقول عنه ، نقله عنه زين العابدين علىّ ابنه عليه السّلام : « ألا وإنّ الدعىّ بن الدعىّ ، قد خيّرنا بين اثنتين : السّلة أو الذّلة ، وهيهات منّا الذلة يأبى اللّه ذلك لنا ورسوله والمؤمنون ، وحجور طابت ، وحجز طهرت ، وأنوف حميّة ، ونفوس أبيته [ 2 ] . 116 - الزبير قال : حدّثنى أبو صخرة أنس بن عياض قال : قيل لجعفر بن محمد : كم تتأخر الرؤيا ؟ فقال : رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كأنّ كلبا أبقع يلغ في دمه ، فكان شمر بن ذي الجوشن قاتل الحسين عليه السّلام ذلك ، وكان أبرص ، وكان تأويل الرؤيا بعد

--> [ 1 ] العقد الفريد : 4 / 380 . [ 2 ] شرح نهج البلاغة : 3 / 249 .