الشيخ عزيز الله عطاردي

16

مسند الإمام الحسين ( ع )

غيرى ، فقال له إخوته وأبناؤه وبنو أخيه وابنا عبد اللّه بن جعفر : لم نفعل لنبقى بعدك ، لا أرانا اللّه ذلك أبدا ، بدأهم بهذا القول العبّاس بن علي ، ثمّ انّهم تكلّموا بهذا ونحوه . فقال الحسين عليه السّلام : يا بنى عقيل حسبكم من القتل بمسلم اذهبوا قد أذنت لكم قالوا : فما يقول الناس ! يقولون إنّا تركنا شيخنا وسيّدنا وبنى عمومتنا ، خير الأعمام ، ولم نرم معهم بسهم ، ولم نطعن معهم برمح ، ولم نضرب معهم بسيف ، ولا ندري ما صنعوا ! لا واللّه لا نفعل ، ولكن نفديك أنفسنا وأموالنا وأهلونا ، ونقاتل معك حتّى نرد موردك ، فقبح اللّه العيش بعدك [ 1 ] ! 12 - عنه قال أبو مخنف : حدّثنى عبد اللّه بن عاصم ، عن الضحاك بن عبد اللّه المشرقي ، قال : فقام إليه مسلم بن عوسجة الأسدي ، فقال : أنحن نخلّى عنك ولمّا نعذر إلى اللّه في أداء حقّك ! أما واللّه حتّى أكسر في صدورهم رمحى ، وأضربهم بسيفي ، ما ثبت قائمه في يدي ، ولا أفارقك ، ولو لم يكن معي سلاح أقاتلهم به لقذفتهم بالحجارة ، دونك حتّى أموت معك . قال : وقال سعيد بن عبد اللّه الحنفي : واللّه لا نخلّيك حتّى يعلم اللّه أنا حفظنا غيبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيك ، واللّه لو علمت أنى أقتل ثمّ أحيا ثمّ أحرق حيّا ثمّ أذرى ، يفعل ذلك بي سبعين مرّة ما فارقتك ، حتّى ألقى حمامى دونك ، فكيف لا أفعل ذلك ! وإنّما هي قتلة واحدة ثمّ هي الكرامة الّتي لا انقضاء لها أبدا . قال : وقال زهير بن القين : واللّه لوددت أنى قتلت ثمّ نشرت ثمّ قتلت حتّى أقتل كذا ألف قتلة ، وأنّ اللّه يدفع بذلك القتل ، عن نفسك وعن أنفس هؤلاء الفتية

--> [ 1 ] تاريخ الطبري : 5 / 418