الشيخ عزيز الله عطاردي

64

مسند الإمام الحسين ( ع )

في جاهليّتهم وإسلامهم ، فما ساجلهم في منقبة إلّا غلب وما شابهم ماجد إلّا قيل أطمع من أشعب شنشنة معروفة في السلف والخلف ، وعادة شريفة ينكرها من أنكر ويعرفها من عرف . ومن كلامه عليه السّلام لمّا عزم على الخروج إلى العراق قام خطيبا فقال : الحمد للّه وما شاء اللّه ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه وصلّى اللّه على رسوله وسلّم خطّ الموت على ولد آدم مخطّ القلادة على جيد الفتاة ، وما أولهنى إلى أسلافى اشتياق يعقوب إلى يوسف ، وخيّر لي مصرع أنا لاقيه ، كأنّى بأوصال يتقطّعها عسلان الفلوات بين النواويس وكربلاء فيمتلآن منّى أكراشا جوفا وأجربة سغبا . لا محيص من يوم خطّ بالقلم رضى اللّه رضانا أهل البيت ، نصبر على بلائه ويوفينا أجور الصابرين ، لن يشذّ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لحمته وهي مجموعة له في حظيرة القدس تقرّبهم عينه ، ويتنجّز لهم وعده من كان فينا باذلا مهجته وموطنا على لقائنا نفسه فليرحل فانّى راحل مصبحا إن شاء اللّه . خطب عليه السّلام فقال : يا أيّها الناس نافسوا في المكارم ، وسارعوا في المغانم ، ولا تحتسبوا بمعروف لم تعجلوا ، وكسبوا الحمد بالنجع ، ولا تكتسبوا بالمطل ذمّا فمهما يكن لاحد عند أحد صنيعة له رأى أنّه لا يقوم بشكرها فاللّه له بمكافاته ، فانّه أجزل عطاء وأعظم أجرا ، واعلموا انّ حوائج الناس إليكم من نعم اللّه عليكم ، فلا تملّوا النعم فتحور نقما ، واعلموا انّ المعروف مكسب حمدا ، ومعقب أجرا . فلو رأيتم المعروف رجلا رأيتموه حسنا جميلا ، يسرّ الناظرين ، ولو رأيتم اللّوم رأيتموه سمجا مشوّها تنفّر منه القلوب ، وتغضّ دونه الابصار . أيها الناس من جاد ساد ، ومن بخل رذل ، وإن أجود الناس من أعطى من لا يرجو وان أعفى الناس من عفى عن قدرة وانّ أوصل الناس من وصل من قطعه