الشيخ عزيز الله عطاردي
65
مسند الإمام حسن ( ع )
غلاما ترضعينه بلبن قثم ، فولدت الحسن فأرضعته بلبن قثم [ 1 ] . 42 - عنه ، روى مرفوعا إلى إسحاق بن سليمان الهاشمي عن أبيه قال : كنا عند أمير المؤمنين هارون الرشيد فتذاكروا عليّ بن أبي طالب فقال أمير المؤمنين هارون : تزعم العوام أني أبغض عليّا وولده حسنا وحسينا . ولا واللّه ما ذلك كما يظنون ، ولكن ولده هؤلاء طالبنا بدم الحسين معهم في السهل والجبل حتى قتلنا قتلته ثم افضى إلينا هذا الأمر فخالطناهم فحسدونا وخرجوا علينا فحلوا قطيعتهم . واللّه لقد حدّثني أبي أمير المؤمنين المهدي ، عن أمير المؤمنين أبي جعفر المنصور ، عن محمد علي بن عبد اللّه ، عن عبد اللّه بن عباس ، قال : بينما نحن عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إذ أقبلت فاطمة عليها السلام ، تبكي فقال لها النبيّ صلى اللّه عليه وآله : ما يبكيك ؟ قالت : يا رسول اللّه إن الحسن والحسين خرجا فو اللّه ما أدري أين سلكا ؟ فقال النبي صلى اللّه عليه وآله لا تبكين فداك أبوك ، فان اللّه عز وجل خلقهما فهو أرحم بهما اللّهم إن كانا أخذا في بر فاحفظهما ، وان كانا اخذا في بحر فسلّمهما . فهبط جبرئيل عليه السلام فقال : يا احمد لا تغتم ولا تحزن هما فاضلان في الدنيا فاضلان في الآخرة وأبوهما خير منهما ، وهما في حظيرة بني النجار نائمين ، وقد وكل اللّه بهما ملكا يحفظهما . قال ابن عباس : فقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وقمنا معه حتى أتينا حظيرة بني النجار فإذا الحسن معانق الحسين ، وإذا الملك قد
--> [ 1 ] كشف الغمة : 1 / 523 .