الشيخ عزيز الله عطاردي
643
مسند الإمام حسن ( ع )
عليّ قال أصحاب معاوية لمعاوية : عمرو بن العاص والوليد بن عقبة وأمثالهما من أصحابه ، أنّ الحسن بن عليّ مرتفع في أنفس الناس لقرابته من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم وأنه حديث السنّ عيّ فمره فليخطب فإنه سيعي في الخطبة فيسقط من أنفس الناس ، فأبى عليهم فلم يزالوا به حتى أمره . فقام الحسن بن عليّ على المنبر دون معاوية ، فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال : واللّه لو ابتغيتم بين جابلق وجابلس رجلا جدّه نبيّ غيري وغير أخي لم تجدوه وأنا قد أعطينا بيعتنا معاوية ورأينا أنّ ما حقن من دماء المسلمين خير مما هراقها واللّه ما أدري لعلّه فتنة لكم ومتاع إلى حين . قال : وأشار بيده إلى معاوية ، قال : فغضب معاوية فخطب بعده خطبة عيية فاحشة ثم نزل وقال : ما أردت بقولك : فتنة لكم ومتاع إلى حين ؟ قال : أردت بها ما أراد اللّه بها ، قال هوذة : قال عوف : وحدّثني غير واحد بعد ما شهد شهادة الحقّ قال : أمّا بعد فان عليّا لم يسبقه أحد من الأمة من أولها بعد نبيّها ولن يلحق به أحد من الآخرين منهم ، قال ثم وصله بقوله الأول [ 1 ] . 14 - عنه ، أخبرنا أبو القاسم الحسين بن الحسن الأسديّ أنبأنا أبو القاسم بن أبي العلاء ، أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر ، أنبأنا عمّي أبو علي محمد بن القاسم بن معروف ، أنبأنا علي بن بكر أنبأنا ابن الخليل أنبأنا ابن عبيدة - يعني عمر شبة - أنبأنا حمّاد بن مسعدة ، عن ابن عون ، عن عمير بن إسحاق قال : أمر معاوية الحسن بن عليّ أن يقوم فيتكلّم ، فجعل يخفض
--> [ 1 ] ترجمة الإمام الحسن : 191 - 192 .