الشيخ عزيز الله عطاردي

644

مسند الإمام حسن ( ع )

من صوته فقال : له معاوية ! أسمعنا فانا لا نسمع . فرفع صوته فقال معاوية : هكذا بيده نعم كأنه يأمره بالخفض فأبى الحسن وجعل يرفع صوته ، ثمّ قال فيما يقول : إنه واللّه ما بين جابلق وجابرس ، أو جابرس وجابلق - أحد جدّه النبي صلى اللّه عليه وسلّم غيري وغير أخي وقد رأيت أن أدفع هذا الأمر إلى معاوية ، قال ابن عون : لا أدري هذا الحديث عن عمير أو عن غيره ، وجعل يقول بيده نحو معاوية وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين . قال : وأنبأنا عليّ بن بكر ، أنبأنا أحمد بن الخليل ، أنبأنا ابن عبيدة ، أنبأنا إبراهيم بن المنذر ، أنبأنا ابن المذهب ، أنبأنا يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب قال : كان عمرو بن العاص حين اجتمعوا بالكوفة كلّم معاوية ، وأمره أن يأمر الحسن بن علي أن يقوم فيخطب الناس فكره ذلك معاوية وقال : ما أريد أن يخطب فقال عمرو : ولكني أريد أن يبدو عيّه في الناس فإنه يتكلّم في أمور لا يدري ما هي ! ! فلم يزل بمعاوية حتّى أطاعه فخرج معاوية فخطب الناس وأمر رجلا فنادى الحسن بن عليّ فقال : قم يا حسن فكلّم الناس فقام الحسن فتشهد في بديهة أمر لم يروّه فقال : أما بعد أيها الناس ، فإن اللّه هداكم بأوّلنا وحقن دماءكم بآخرنا ، إنّ لهذا الأمر مدّة وان الدنيا دار دول ، وأن اللّه تعالى قال لنبيه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : قل إن أدرى أقريب أم بعيد ما توعدون ، انه يعلم الجهر من القول ويعلم ما تكتمون ، وأن أدري لعلّه فتنة لكم ومتاع إلى حين فلمّا قالها قال له معاوية : اجلس ، ثم جلس ثم خطب معاوية ولم يزل صرما