الشيخ عزيز الله عطاردي

635

مسند الإمام حسن ( ع )

رجع الزبير وثبت هؤلاء الثلاثة مع إمامهم حتى لقوا اللّه . وتعجب يا معاوية إن سمى اللّه من الأئمة واحدا بعد واحد ، وقد نصّ عليهم رسول اللّه بغدير خم ، وفي غير موطن ، واحتجّ بهم عليهم ، وأمرهم بطاعتهم ، وأخبر أنّ أوّلهم علي بن أبي طالب وليّ كلّ مؤمن ومؤمنة من بعده وانه خليفته فيهم ووصيّه وقد بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله جيشا يوم مؤتة فقال : عليكم بجعفر ، فإن هلك فزيد ، فإن هلك فعبد اللّه بن رواحة ، فقتلوا جميعا ، أفترى يترك الامّة ولم يبيّن لهم من الخليفة بعده ، ليختاروا هم لأنفسهم الخليفة كان رأيهم لأنفسهم أهدى لهم ، وأرشد من رأيه واختياره ، وما ركب القوم ما ركبوا إلّا بعد ما بينه ، وما تركهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في عمى ولا شبهة . فأمّا ما قال الرّهط الأربعة الذين تظاهروا على عليّ عليه السلام ، وكذبوا على رسول اللّه وزعموا أنه قال : إن اللّه لم يكن ليجمع لنا أهل البيت النبوة والخلافة ، فقد شبّهوا على الناس بشهادتهم وكذبوا ومكرهم ، قال معاوية : ما تقول : يا حسن . قال : يا معاوية قد سمعت ما قلت ، وما قال ابن عباس ، العجب منك يا معاوية ومن قلّة حيائك ، ومن جرأتك على اللّه حين قلت : قد قتل اللّه طاغيتكم ، وردّ الأمر إلى معدنه ، فأنت يا معاوية معدن الخلافة دوننا ؟ ويل لك يا معاوية وللثلاثة قبلك الذين أجلسوك هذا المجلس وسنّوا لك هذه السنة لأقولنّ كلاما ما أنت أهله ، ولكنّي أقول ليسمعه بنو أبي هؤلاء حولي . إنّ الناس قد اجتمعوا على أمور كثيرة ليس بينهم اختلاف فيها ، لا