الشيخ عزيز الله عطاردي
636
مسند الإمام حسن ( ع )
تنازع ولا فرقة ، على شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمدا رسول اللّه وعبده ، الصلوات الخمس ، والزكاة المفروضة ، وصوم شهر رمضان ، وحج البيت ، ثم أشياء كثيرة من طاعة اللّه لا يحصي ، ولا يعدّها إلّا اللّه ، واجتمعوا على تحريم الزنا والسرقة ، والكذب ، والقطيعة ، والخيانة ، وأشياء كثيرة من معاصي اللّه لا يحصي ولا يعدّها إلا اللّه ، واختلفوا في سنن اقتتلوا فيها ، وصاروا فرقا يلعن بعضهم بعضا ، وهي : الولاية ويتبرأ بعضهم عن بعض ، ويقتل بعضهم بعضا . أيّهم أحقّ وأولى بها ، إلّا فرقة تتبع كتاب اللّه وسنّة نبيه صلى اللّه عليه وآله ، فمن أخذ بما عليه أهل القبلة الّذي ليس فيه إختلاف ، وردّ علم ما اختلفوا فيه إلى اللّه ، سلم ونجا به من النار ، ودخل الجنّة ومن وفقه اللّه ومنّ عليه واحتجّ عليه بان نوّر قلبه بمعرفة ولاة الأمر من أئمتهم ، ومعدن العلم أين هو ، فهو عند اللّه سعيد ، واللّه وليّ وقد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : رحم اللّه امرأ علم حقّا فقال أو سكت فسلم . نحن نقول أهل البيت أنّ الأئمة منّا ، وأنّ الخلافة لا تصلح إلّا فينا ، وأن اللّه جعلنا أهلها في كتابه وسنّة نبيّه ، وأن العلم فينا ونحن أهله ، وهو عندنا مجموع كلّه بحذافيره ، وانه لا يحدث شيء إلى يوم القيامة حتى أرش الخدش إلا وهو عندنا مكتوب بإملاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وبخطّ عليّ عليه السلام بيده . وزعم قوم : أنّهم أولى بذلك منّا حتى أنت يا ابن هند تدّعي ذلك وتزعم : أن عمر أرسل إلى أبي إني أريد أن اكتب القرآن في مصحف فابعث إلىّ بما كتبت من القرآن ، فأتاه فقال : تضرب واللّه عنقي قبل أن يصل