الشيخ عزيز الله عطاردي
613
مسند الإمام حسن ( ع )
والنبوة . ثم سكت فتكلّم أبو محمد الحسن بن علي عليهما السلام فقال : الحمد للّه الّذي هدى أولكم بأولنا ، وآخركم بآخرنا ، وصلّى اللّه على جدّى محمد النبي وآله وسلم . اسمعوا منّي مقالتي واعيروني فهمكم ، وبك أبدأ يا معاوية ، إنّه لعمر اللّه يا ازرق ما شتمني غيرك وما هؤلاء شتموني ، ولا سبّني غيرك وما هؤلاء سبّوني ، ولكن شتمتني ، وسببتني فحشا منك ، وسوء رأي ، وبغيا ، وعدوانا وحسدا علينا وعداوة لمحمّد صلى اللّه عليه وآله ، قديما وحديثا ، وأنّه واللّه لو كنت أنا وهؤلاء يا ازرق مشاورين في مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وحولنا المهاجرون والأنصار ما قدروا أن يتكلّموا به ، ولا استقبلوني بما استقبلوني به . فاسمعوا مني أيّها الملأ المجتمعون المتعاونون عليّ ، ولا تكتموا حقّا علمتموه ، ولا تصدّقوا بباطل إن نطقت به ، وسأبدأ بك يا معاوية ولا أقول فيك إلّا دون ما فيك أنشدكم باللّه هل تعلمون أنّ الرجل الذي شتمتموه صلّى القلبتين كلتيهما وأنت تراهما جميعا وأنت في ضلالة تعبد اللات والعزّى ؟ وبايع البيعتين كلتيهما بيعة الرضوان وبيعة الفتح ، وأنت يا معاوية بالأولى كافر ، وبالأخرى ناكث ؟ ثمّ قال : أنشدكم باللّه هل تعلمون أنّ ما أقول حقّا ، انه لقيكم مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يوم بدر ومعه راية النبي صلى اللّه عليه وآله والمؤمنين ، ومعك يا معاوية راية المشركين . وأنت تعبد اللات والعزّى ، وترى حرب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فرضا واجبا ؟ ولقيكم يوم أحد