الشيخ عزيز الله عطاردي
584
مسند الإمام حسن ( ع )
لسان داود فجعل اللّه منهم القردة والخنازير . ثم كتب عليه السلام إلى معاوية لا تقتل الناس بيني وبينك وهلمّ إلى المبارزة فإن أنا قتلتك فإلى النار أنت وتستريح الناس منك ومن ضلالتك وان قتلتني فانا إلى الجنة ويغمد عنك السيف الذي لا يسعني غمده حتّى أردّ مكرك وبدعتك ، وأنا الذي ذكر اللّه اسمه في التوراة والإنجيل بمؤازرة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، وأنا أوّل من بايع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله تحت الشجرة في قوله : لقد رضي اللّه عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة . فلما قرأ معاوية كتابه وعنده جلساؤه قالوا : واللّه قد أنصفك ، فقال معاوية واللّه ما أنصفني واللّه لأرمينه بمائة ألف سيف من أهل الشام من قبل أن يصل إليّ وو اللّه ما أنا من رجاله ولقد سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقول : واللّه يا عليّ لو بارزك أهل الشرق والغرب لقتلتهم أجمعين ، فقال له رجل من القوم فما يحملك يا معاوية على قتال من تعلم وتخبر فيه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بما تخبر ؟ ما أنت ونحن في قتاله إلّا على الضلالة ! فقال معاوية : إنما هذا بلاغ من اللّه ورسالاته واللّه ما أستطيع أنا وأصحابي ردّ ذلك حتى يكون ما هو كائن . قال : وبلغ ذلك ملك الروم وأخبر أن رجلين قد خرجا يطلبان الملك فسأل من أين خرجا فقيل له رجل بالكوفة ورجل بالشام ، قال : فلمن الملك الآن ، فأمر وزراءه فقال تخللوا هل تصيبون من تجار العرب من يصفهما لي ، فاتي برجلين من تجار الشام ورجلين من تجار مكة فسألهم عن صفتهما له فوصفوهما له ثم قال لخزان بيوت خزائنه أخرجوا إليّ