الشيخ عزيز الله عطاردي

585

مسند الإمام حسن ( ع )

الأصنام فأخرجوها فنظر إليها ، فقال : الشاميّ ضال والكوفيّ هاد . ثم كتب إلى معاوية أن ابعث إليّ أعلم أهل بيتك وكتب إلى أمير المؤمنين عليه السلام أن ابعث إليّ أعلم أهل بيتك ، فأسمع منهما ، ثمّ انظر في الإنجيل كتابنا ثمّ أخبركما من أحقّ بهذا الأمر وخشي على ملكه ، فبعث معاوية يزيد ابنه وبعث أمير المؤمنين الحسن ابنه عليهما السلام ، فلمّا دخل يزيد على الملك أخذ بيده وقبّلها ثم قبّل رأسه ، ثم دخل عليه الحسن بن علي عليهما السلام . فقال : الحمد اللّه الذي لم يجعلني يهوديّا ولا نصرانيّا ولا مجوسيّا ولا عابدا للشّمس والقمر ولا الصنم ولا البقر وجعلني حنيفا مسلما ولم يجعلني من المشركين ، تبارك اللّه رب العرش العظيم ، والحمد للّه ربّ العالمين ، ثم جلس لا يرفع بصره ، فلمّا نظر ملك الروم إلى الرجلين أخرجهما ثمّ فرق بينهما ثم بعث إلى يزيد فأحضره ثم أخرج من خزائنه ثلاثمائة وثلاثة عشر صندوقا فيها تماثيل الأنبياء وقد زينت بزينة كلّ نبي مرسل فأخرج صنما فعرضه على يزيد فلم يعرفه . ثمّ عرض عليه صنما صنما فلا يعرف منها شيئا ولا يجيب منها بشيء ، ثم سأله عن أرزاق الخلائق وعن أرواح المؤمنين أين تجتمع ؟ وأن أرواح الكفّار أين تكون إذ ماتوا ؟ فلم يعرف من ذلك شيئا . ثمّ دعا الملك الحسن بن عليّ عليهما السلام فقال إنّما بدأت بيزيد ابن معاوية كي يعلم أنك تعلم ما لا يعلم ويعلم أبوك ما لا يعلم أبوه فقد وصف لي أبوك وأبوه ونظرت في الإنجيل ، فرأيت فيه محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله والوزير عليّا عليه السلام فنظرت في الأوصياء فرأيت