الشيخ عزيز الله عطاردي

493

مسند الإمام حسن ( ع )

الحارث بن أبي اسامة قراءة ، عن المدائني ، عن عوانة بن الحكم ، وعبد اللّه ابن العباس بن سهل الساعدي ، وأبي بكر الخراساني مولى بني هاشم ، عن الحارث بن حصيرة ، عن عبد الرحمن بن جندب ، عن أبيه وغيره أنّ الناس أتوا الحسن بن عليّ بعد وفاة علي عليهما السلام ليبايعوه فقال : الحمد للّه على ما قضى من أمر ، وخصّ من فضل ، وعمّ من أمر وجلّل من عاقبة حمدا يتمّم به علينا نعمه ونستوجب به رضوانه ، إنّ الدنيا دار بلاء وفتنة وكل ما فيها إلى زوال ، وقد نبّأنا اللّه عنها كيما نعتبر ، فقدّم إلينا بالوعيد كي لا يكون لنا حجة بعد الانذار فازهدوا فيما يفنى ، وارغبوا فيما يبقى ، وخافوا اللّه في السرّ والعلانية إنّ عليّا عليه السلام في المحيا والممات والمبعث عاش بقدر ومات بأجل ، وإنّي أبايعكم على أن تسالموا من سالمت وتحاربوا من حاربت . فبايعوه على ذلك [ 1 ] . 5 - ابن شعبة ، كتب الحسن بن أبي الحسن البصريّ ، إلى أبي محمد الحسن بن عليّ عليهما السلام : أما بعد ، فإنكم معشر بني هاشم الفلك الجارية في اللّجج الغامرة والأعلام النيّرة الشاهرة أو كسفينة نوح عليه السلام التي نزلها المؤمنون ونجا فيها المسلمون ، كتبت إليك يا ابن رسول اللّه عند اختلافنا في القدر وحيرتنا في الاستطاعة ، فأخبرنا بالّذي عليه رأيك ورأي آبائك عليهم السلام ، فإنّ من علم اللّه علمكم وأنتم شهداء على الناس ، واللّه الشاهد عليكم ، ذرّية بعضهما من بعض ، واللّه سميع عليم . فأجابه الحسن عليه السلام : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، وصل إليّ

--> [ 1 ] التوحيد : 377 .