الشيخ عزيز الله عطاردي
494
مسند الإمام حسن ( ع )
كتابك ، ولولا ما ذكرته من حيرتك وحيرة من مضى قبلك إذا ما أخبرتك ، أمّا بعد ، فمن لم يؤمن بالقدر خيره وشره إنّ اللّه يعلمه ، فقد كفر ، ومن أحال المعاصي على اللّه فقد فجر ، ان اللّه لم يطع مكرها ولم يعص مغلوبا ولم يهمل العباد سدى من المملكة بل هو المالك لما ملكهم والقادر على ما عليه ، أقدرهم ، بل أمرهم تخييرا ونهاهم تحذيرا . فإن ائتمروا بالطاعة لم يجدوا عنها صادّا وإن انتهوا إلى معصية فشاء أن يمنّ عليهم بأن يحول بينهم وبينها فعل وان لم يفعل فليس هو الذي حملهم عليها جبرا ولا الزموها كرها بل منّ عليهم بأن بصرهم وعرفهم وحذّرهم وأمرهم ونهاهم لا جبرا لهم على ما أمرهم به ، فيكون كالملائكة ولا جبرا لهم على ما نهاهم عنه ، وللّه الحجة البالغة ، فلو شاء لهداكم أجمعين ، والسلام على من اتّبع الهدى [ 1 ] . 6 - روي في البحار عن كتاب النجوم : روى ابن جمهور العمّي في كتاب الواحدة في أوائل أخبار مولانا الحسن بن علي عليه السلام من خطبة له في صفة النجوم ما هذا لفظه : ثم أجرى في السماء مصابيح ضوؤها في مفتحه وحارثها بها وجال شهابها من نجومها الدرّاري المضيئة الّتي لولا ضوؤها ما أنفذت أبصار العباد في ظلم اللّيل المظلم بأهواله المدلهمّ بحنادسه وجعل فيها أدلّة على منهاج السبل لما أحوج إليه الخليقة من الانتقال والتحوّل والاقبال والادبار [ 2 ] . 7 - الهيتمي ، وعن الحسن بن عليّ قال : رفع الكتاب وجفّ القلم
--> [ 1 ] تحف العقول : 166 . [ 2 ] بحار الأنوار : 58 / 92 .